72 فعالية صيفية في ملتقى دبي الأول للثقافة والفنون

رغم أنها تجربة في بداياتها الأولى، والحديث عن خفوت النشاطات الثقافية في الصيف مازال يسمع صداه هنا وهناك، إلا أن ملتقى دبي للثقافة والفنون الذي ينظمه مجلس دبي الثقافي، لاقى إقبالاً لافتاً على فعالياته من قبل الجمهور، وتجاوباً مميزاً من قبل الشباب للمشاركة في دورات ونشاطات وورش الملتقى.

وأوضح سالم باليوحة منسق عام فعاليات الملتقى، الذي يشرف على العمليات اللوجستية والمتطلبات التي تحتاجها اللجان والفرق والدورات والورش.. أن الملتقى يحتضن 72 فعالية تتوزع على المسرح والفنون والتراث والأدب والعلوم.. وتتم هذه الفعاليات، إضافة هذه الفعاليات في مراكز ومؤسسات باتت تشكل بنية تحتية للحراك الثقافي، كمركز جمعة الماجد، ووزارة الشؤون الاجتماعية ودائرة السياحة، والجمعيات ذات النفع العام، إضافة لباقي المؤسسات الرسمية والمجتمعية.. ورغم أننا في الإجازة الصفية إلا أن الإقبال على تلك الفعاليات كان كبيراً، وصارت العطلة منفذاً للتواصل، وصرنا نشتكي من ضيق وقتها بعد تقليل مدتها. وعلى الصعيد المسرحي أكد بواليوحة أن الورش المسرحية واصلت نشاطها ضمن الملتقى، وهذا العام هناك دورة في مسرح دبي الأهلي للمتقدمين في التمثيل الإخراج، ودورة للمبتدئين في مسرح دبي الشعبي.. وتبعاً للتوصيات المرفوعة من الورشة المسرحية الأولى، فإن مجلس دبي الثقافي سيعمل على أن تعرض أعمال الورش في مهرجان الشباب الذي سيتم تنظيمه بعد الملتقى، كما وستتم استضافة أعمال من الخارج، والمسرحية الكويتية «غسيل ممنوع من النشر» من المسرحيات المرشحة للاستضافة.

وواصلت الورشة نشاطها ضمن ملتقى دبي للثقافة والفنون، موسعة دائرة استقطابها للمتقدمين والمبتدئين في المسرح، لكن ثمة ثغرات مازالت قائمة ولم يتم سدها بعد، فهذا الجهد وهذا الوقت اقتصر فقط على التمثيل والإخراج، وطالما أن منتج هذه الورش سيتم عرضه متكاملا فما الذي يمنع من تكامل المحاضرات والدروس في الورش، ما الذي يمنع من تعيين محاضر في السينوغرافيا؟

إن خريجاً واحداً قد يكفي ليواكب زملاءه المشاركين الذين وصل عددهم إلى نحو خمسة وعشرين مشاركاً هذا العام.

الفنان المسرحي إبراهيم سالم، محاضر عن فن الإلقاء المسرحي في الورشة، يقول إن المسرحيين من جيله صاروا آباء وأجداداً، وثمة فجوة بينهم والأجيال الشابة، ويتحمل مسؤوليتها الجميع أفراداً ومؤسسات.

ويؤكد أن الورش تعمل بجدية على ردم هذه الفجوة، والورشة الأولى ضمت ثلاثة مشرفين: حسن رجب، محمود أبو العباس وإبراهيم سالم، أما هذه الورشة فتضم ستة مشرفين، يحيى الحاج، عمر غباش، عبد الله صالح، حسن رجب، إبراهيم سالم، محمود أبو العباس، بالإضافة إلى نورة مراد من سوريا، محاضرة في التعبير الحركي.

ويرى سالم أن هناك اندفاعا قوياً من قبل الشباب للمشاركة، ودافعهم الأول محبة المسرح، والرغبة تعلم الجديد، وبالنسبة للمبتدئين منهم، هناك لجنة تختارهم وتحدد موهبتهم وميولهم وقدرتهم على المواصلة، ومن يفشل في التمثيل يتجه للإخراج، والعكس كذلك، ومن يفشل في المجالين نكسبه كمشاهد ومتابع، وكان من الفضل أن تكون هناك مجالات أخرى كالديكور والصوت والإضاءة، وغيرها.

أكد الفنان حسن رجب، محاضر في التمثيل والإخراج، أن ثمة فجوة بين جيلهم والجيل الشاب، والممثلون والمخرجون خلال العشر سنوات الماضية لا يتجاوزون عدد أصابع اليد.

وأوضح أن الورش تعمل على بلورة الموهبة ومد الساحة بمسرحيين شباب عبر صقلهم أكاديميا وعملياً، وأن تقسيم الورشة إلى مبتدئين ومتقدمين، سهل عمل المحاضر من جهة، ومنح الوقت للمتقدمين وحل إشكالية التفاوت بين الخبرات والقدرات من جهة ثانية. وتحدث رجب عن دوره كمحاضر بدءا من تحديد الرغبة في العمل مروراً بحب المسرح وتشكيل الفكرة واختيار الممثل والمخرج والنص..

ومن ثم العمل على كسر المألوف الدخول في المجال الإبداعي للمسرح. ورأى أن هذا الجهد بحاجة لأن يتكامل حتى يكون الناتج من هذه الورش متكاملاً أيضاً، وأرجع ضياع الكثير من الوقت في المحاضرات على إجابات عن أسئلة تتعلق بالتخصصات الأخرى، فلا يمكن له كمحاضر الا يجيب الطالب عن أسئلة تتعلق بالسينوغرافيا مثلاً. وعما يضير وجود محاضر في السينوغرافيا، قال رجب اسألوا أصحاب الشأن.

الطالب حمد الحمادي، متواجد في المسرح منذ طفولته، اشترك في أول ورشة مسرحية مع عبد الله صالح وداوود حسين واحمد الأنصاري الذي اختاره للتمثيل في مسرحية «البقعة» وشاركت المسرحية في البحرين، وحصل الحمادي على جائزة أفضل أصغر ممثل. وشارك في أفلام من الإمارات، فيلم «الجار» من إخراج نادر الجلالي، وشارك في مسلسلات تلفزيونية، منها مسلسل أحلام السنين، وسوالف.. وتابع كل الورشات التي صارت في الإمارات، والسنة الماضية اشترك في ورشة مجلس دبي الثقافي كممثل، أما في هذه الورشة فيشارك في دورة الإخراج.

ويؤكد الحمادي أنه يستفيد كثيراً من هذه الدورة، وكان يظن أنه باشتغاله كمساعد مخرج في بعض الأعمال أصبح ملماً بالإخراج، لكنه تفاجأ في المحاضرات أنه لا يعرف الكثير من الأمور الأكاديمية المتعلقة بالمسرح.. وأشار إلى روح التعاون بين الطلبة والمحاضرين، والالتزام الجاد من قبل الجميع للخروج بفائدة من هذه الورش، وخاصة أن هناك تنافساً بين الأعمال سيكون في نهايتها، بعد أن يختار كل طالب نصاً يقوم بإخراجه بمساعدة المشرفين على الورشة.

إضاءة

بدأ مجلس دبي الثقافي العمل على إقامة ورش مسرحية في العطلة الصيفية العام الماضي، ولاقت الفكرة قبولا في الأوساط المسرحية عامة والشباب الموهوبين خاصة، حيث عملت على بداية التأسيس للتواصل بين الأجيال، وسد فجوة من الانقطاع استمرت على نحو عشر سنين بين الجيل المؤسس والجيل الحالي.

دبي ـ محمود أبوحامد

الخميس، 12/7/2007 1:51 ص


72 فعالية صيفية في ملتقى دبي الأول للثقافة والفنون

شارك الخبر :