مهرجان التسوق ينعش عروض المسرح المحلي

تبدأ أول أيام عيد الأضحى المبارك وبالتزامن مع فعاليات مهرجان دبي للتسوق مسرحية «سويت لي مشاكل» لصالح مسرح دبي الشعبي، في مقر المسرح في منطقة الممزر. والمسرحية التي انتهت الفرقة من بروفاتها وتجري الآن التحضيرات النهائية لها، هي من تأليف عبد الرحمن الزرعوني وإخراج المخرج الإماراتي محمد سعيد، الذي سبق وقدم تجارب مسرحية مقاربة لصيغة المسرح التجاري الراقي،
كما يحب أن يسميها، منذ نحو عشرين عاما تقريبا، إذ سبق له ان قدم عروضا ناجحة لسلسلة بو محيوس، وأولى هذه السلسلة كانت « بومحيوس في بتايا » عام 1989، و«بومحيوس في ورطة» عام 1992، والعرض الثالث « بومحيوس97» والعروض كلها لاقت النجاح، والكلام للمخرج هنا، وما زال بعضها يباع ويوزع على فيديو ودي في دي وكلها تناولت قضايا اجتماعية عانى منها الشباب والمجتمعات الخليجية بشكل عام، وهذا أحد الأسباب الأساسية لنجاحها.
و«سويت لي مشاكل» التي تتقاطع بالعنوان فقط مع اسم أغنية خليجية، تنتمي إلى المسرح الواقعي الساخر الذي يسلط الضوء على بعض السلبيات في المجتمع ويبالغ في طرحها ضمن أجواء كوميدية خالصة، وغالبا ما يستفيد المخرج في عروض كهذه من أنماط اجتماعية موجودة في الحياة كي يقدمها في صيغة درامية في عرض مسرحي .
والعرض يحكي عن حال أسرة فقيرة، التزاماتها المادية الكثيرة جعلتها في حاجة لدخل آخر وفي غفلة عن رب العائلة تزدهر المباني التجارية من حول بيته الصغير ويزيد سعر منزله ليصبح أضعاف ما هو عليه الآن، وهنا يتدخل أحد رجال الأعمال في هذه اللعبة التي تنطوي على محاولة سرقة هذا المكان من هذه العائلة،
وفعلا يقنع رب الأسرة بأن يشتري منه البيت ويضع المبلغ في الأسهم لأنها تجارة رابحة وهنا نتوقع ان يفقد رب الأسرة المبلغ في ظل هبوط أسعار الأسهم وانهيار البورصة، وهذا ما يحدث. العمل حسب تعبير المخرج يحاول تسليط الضوء على بعض المشاكل التي يعاني منها المجتمع الإماراتي والخليجي على حد سواء ويسعى عبر الاستعراضات والأغاني التي تم تحضيرها خصيصا لهذا العرض لتكريس تلك المشاكل والسخرية منها على نحو مبالغ به ،
وقال المخرج محمد سعيد في حديثه مع البيان التي زارت مسرح دبي الشعبي حيث تجري البروفات هناك : « لا شك أن هناك حرصا من قبلنا على تقديم عرض مسرحي يتضمن فرجة احتفالية للأسرة العربية في عيد الأضحى المبارك وضمن فعالية احتفالية كبرى هي مهرجان دبي للتسوق، ومن خلال هذا التوجه أعتقد أن الابتسامة يجب أن تكون حاضرة دون إسفاف وسطحية وتهريج وهذا ما سيضمن لنا أن نحقق تواصلا طيبا مع كل أفراد الأسرة وباحترام،
وحرصنا الآخر على أن نقترب من الجانب الاجتماعي والإنساني أيضا كي ننصح العائلة بقليل من التروي في حال بعض المجتمعات الصغيرة التوسع في أحلامها وآفاقها، والمؤلف عبد الرحمن الزرعوني زودنا بمادة مسرحية جيدة مكتوبة بتفاصيل تغني المشهد المسرحي ولا شك أن نجومية الفنان الكويتي إبراهيم الصلال ستكون حاضرة لتشكل عنصر جذب للعرض أثناء تقديمه »
ويشير الفنان الكويتي إبراهيم الصلال إلى أن المشاركة في هذا العرض تعكس أهمية تواصل الأسرة العربية مع مشكلاتها عبر نافذة المسرح ومن خلال عرض يؤكد في كل فقراته على احترام هذه الأسرة على العكس مما تحفل به بعض العروض العربية التي تقدم في المناسبات والتي ما عاد معظمها يحترم اي حضور وأي ذائقة فنية واجتماعية تذكر، والمخرج محمد سعيد يظهر
فهما لهذا النوع من الأعمال وهو الخبير بها وبتفاصيلها وبكيفية تحويل المآسي إلى كوميديا ساخرة. وأنا حقا سعيد لوجودي في دبي خلال مهرجانها الكبير هذا وحريص على أن مشاركتي ناجحة في العمل في دور رب الأسرة أبو بدور. الفنانة الإماراتية الشابة الريم تقوم بدور الخادمة التي تعمل في بيت أبوبدور،
واستفادت الريم حسب كلامها من الأنماط التقليدية التي عرفت بها الخادمة في الأعمال المسرحية العربية لتقدم نمطا جديدا يتيح مجالا للشخصية كي تتحرك في فلك العائلة وتتعلق بحوارها وتقوم بحركات ساخرة ضمن نسيج العمل.
أما أمل الرويشد فتقول ان الكوميديا التي تعمل عليها في العمل ستكون عن طريق اللهجة بالدرجة الأولى والتي تتبع لإحدى الدول العربية ، بحكم شخصيتها كسكرتيرة في سوق الأسهم وتسعى أمل من خلال عملها المسرحي الثاني أن تترك بصمة في العمل الجديد.
الممثلة الشابة هدى سالم تقوم بدور خبيرة أسهم في سوق البورصة، ولان الأسرة تبيع منزلها بقصد الدخول في سوق البورصة فإن العمل يميل باتجاه إتاحة المجال لشخصيتها بأن تكون فاعلة وحاضرة مع طاقم العمل. «سويت لي مشاكل » يقام ضمن الفعاليات الفنية المرافقة لمهرجان دبي للتسوق وسيعرض يوميا الساعة الثامنة مساء، ويشارك في بطولته إلى جانب الأسماء المذكورة عبد الله صالح وعادل إبراهيم ومحمد سعيد وعبد الرحمن الزرعوني وأشواق وصوغة.. وآخرون.
دبي ـ جمال آدم
الجمعة، 29/12/2006 2:12 ص
«سوّيت لي مشاكل» كوميديا تسخر من سوق الأسهم







