أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ
بدأت حكاية كورال مسرح دبي الوطني بفكرة وُلدت على الورق، وكتب ملامحها المبدعون من أعضاء مجلس إدارة مسرح دبي الوطني، لتتحول لاحقاً إلى مشروع فني حي يجمع الأصوات والطاقات في تجربة غنائية جماعية. جاء الكورال ليكون مساحة مفتوحة تحتضن المواهب المحلية والعربية المقيمة في دولة الإمارات، وتمنحها فرصة اللقاء والتعبير من خلال الموسيقى والغناء.
منذ البداية كان المسرح الحاضنة الأولى لهذه التجربة، حيث أتاح ورشاً ودورات متخصصة في فن الغناء الجماعي بإشراف مدربين ومتخصصين في هذا المجال، لتطوير المهارات وصقل الأصوات وبناء روح العمل الفني المشترك.
وفي شهر نوفمبر 2025 بدأ أعضاء الكورال تدريباتهم استعداداً للمشاركة في احتفالات اليوم الوطني الإماراتي الرابع والخمسين، حيث قدّم الكورال أولى حفلاته أمام جمهور كبير. كانت تلك اللحظة محطة لا تُنسى، شعر فيها الأعضاء بروح الفريق الحقيقية، وكان تفاعل الجمهور وتشجيعه دافعاً لمزيد من الإبداع والعطاء.
ومع مرور الوقت أصبح كورال مسرح دبي الوطني مساحة فنية تجمع محبي الغناء الجماعي، وتمزج بين الأصالة والحداثة، وتفتح المجال لكل موهوب ليعبّر عن صوته ويشارك تجربته مع جمهور يقدّر الفن والموسيقى. ومنذ الحفلة الأولى أصبح واضحاً أن الكورال ليس مجرد أصوات تغني، بل تجربة فنية حيّة تعكس روح الشباب والإبداع في دبي.
في مساءٍ استثنائي من مساءات الوطن وتحديدًا يوم الخميس الموافق 4 ديسمبر 2025، دون كورال مسرح دبي الوطني أولى فصول حكايته الفنية بانطلاقته الرسمية التي جاءت احتفاءً باليوم الوطني الـ54 لدولة الإمارات العربية المتحدة.لم تكن تلك الليلة مجرد عرض فني بل لحظة ولادة لصوتٍ جماعي جديد،حمل على خشبة المسرح روح الاتحاد ودفء الانتماء وسط حضور جماهيري كبير امتلأت به قاعة المسرح في مشهدٍ عكس مكانة المناسبة وخصوصيتها في قلوب الجميع. ومع انطفاء الإضاءة وبدء النغم الأول، أعلن الكورال عن نفسه بصوتٍ واحدٍ متماسك، افتتح الأمسية بأداء النشيد الوطني لدولة الإمارات لتعلو معه مشاعر الفخر وتتصاعد في القاعة أجواء الهيبة والاعتزاز. ثم توالت الوصلات الغنائية الوطنية، وكأنها رسائل حب تُغنّى للوطن، شملت أعمالاً ارتبطت بالذاكرة والوجدان مثل: «بينونة»، «دار زايد»، «القلايد»، «حلوة الإمارات»، و«حي بالشهامة» حيث امتزجت الأصوات لتشكّل لوحة موسيقية نابضة بالهوية. ومع كل أغنية، كان الجمهور يشارك الكورال إحساسه، تصفيقاً وتفاعلاً واندماجاً حتى تحوّلت القاعة إلى مساحة واحدة من الصوت والمشاعر، لا تفصل بين المسرح والجمهور أي حدود. كانت تلك الليلة أكثر من انطلاقة… كانت إعلان ميلاد لصوتٍ فني جديد يحمل اسم الوطن، ويغنّي له بإحساسٍ جماعي، ليبدأ كورال مسرح دبي الوطني رحلته من حيث يبدأ أجمل الغناء: من القلب.
عندما غنّينا للزهور في يومها العالمي
برفقة الفنانة ميرنا ملّوحي في مكتبة محمد بن راشد بدبي،
جاءت أمسية “يا بدع الورد” لتتغنّى بجمال الزهور
وما تحمله من رمزية في الوجدان الإنساني
وخلال الأمسية قُدِّمت باقة من الأغاني العربية الخالدة
التي تغنّى بها كبار نجوم الفن العربي
ممن احتفوا بالزهور في أعمالهم الغنائية،
في أجواء موسيقية مفعمة بالطرب والأصالة
أعادت إلى الذاكرة جماليات الأغنية العربية وروحها الاحتفالية.