
في أمسية شهدت حضوراً واسعاً لأكثر من 600 شخص من عشاق المسرح الطربي الغنائي، اختتمت مكتبة محمد بن راشد «فعاليات يناير» مع أمسية ثقافية وفنية احتفت بإرث الأخوين الرحباني وتأثيرهما العميق في المسرح الغنائي العربي بعنوان «المسرح الغنائي. مسرح الرحابنة نموذجاً».
وانطلقت الأمسية بجلسة حوارية ثرية شارك فيها ياسر القرقاوي، رئيس مسرح دبي الوطني، والمؤلف والملحن مروان الرحباني، حيث استعرضا الإرث الفني للأخوين رحباني، اللذين أحدثا ثورة في عالم المسرح الغنائي العربي عبر المزج الفريد بين الموسيقى والشعر والأداء المسرحي.
وتناولت النقاشات، نشأة المسرح الغنائي، وتأثير البيئة اللبنانية في تشكيل هوية أعمال الرحابنة، إلى جانب تسليط الضوء على المحطات المفصلية في مسيرتهم الفنية، بدءاً من الأعمال الأولى ووصولاً إلى الإنتاجات المسرحية الضخمة التي جسدت قضايا المجتمع العربي برؤية فنية راقية.
وخلال الجلسة، عُرضت مجموعة من المواد التصويرية لمشاهد ولقطات من المسرح الرحباني، التي عكست إمكانات الأخوين رحباني على تقديم دراما موسيقية تمزج بين الأصالة والتجديد؛ وذلك بمناسبة مرور 100 عام على ميلاد منصور الرحباني، والتي وثقت مسيرته الغنية وإسهاماته الكبيرة في تطوير المسرح الغنائي العربي، إلى جانب رؤيته الفنية التي مزجت بين التراث والحداثة.
واختتمت الأمسية بحفل غنائي قدّمه كورال «شرقيات»، الذي استطاع أن يبحر بالجمهور في رحلة فنية عبر أجواء المسرح الرحباني. وتألق الكورال في أداء مجموعة من أجمل أغاني فيروز التي شكلت علامات فارقة في تاريخ الأغنية العربية.
وحظيت الفعالية بتفاعل كبير من الحضور، الذين أشادوا بالمستوى الفني المتميز للنقاشات والعروض الغنائية، معربين عن تقديرهم للجهود المبذولة في تسليط الضوء على هذا الإرث الفني الفريد.
وتولي المكتبة اهتماماً كبيراً بتنظيم الفعاليات التي تسلط الضوء على التراث الثقافي والفني، حرصاً منها على تعزيز الوعي الفني، وتوفير منصة للتفاعل الثقافي بين مختلف شرائح المجتمع.
ليلة طربية لإبداعات الرحابنة وفيروز بمكتبة محمد بن راشد | صحيفة الخليج







