
إنه عام مسرحي سيئ بالنسبة إلي . . بهذه العبارة يحدثك الفنان المبدع عبدالله صالح، وأنت تفاتحه، في إطار الحديث عن تجربته الشخصية خلال العام الماضي، وتقويمه لواقع المشهد المسرحي الإماراتي، إذ يذهب الفنان صالح ليبين سبب حكمه هذا، فيقول قدمت مسرحية شهيد التين وهي من تأليف وإخراج محمد سعيد السلطي، إضافة إلى مسرحية النجم الأزرق وهي من تأليفي وإخراجي، الحديث حتى الآن عادي، ولكن غير العادي بالنسبة إليّ، وفي مسار تجربتي أن هذين العملين لم يتمكنا لأسباب خارج إرادتنا-من الحصول على الفضاء اللائق بهما، وقد تم اختيار شهيد التين للمشاركة في الموسم، إلا أن مسرح دبي الشعبي رفض المشاركة في الموسم، وذلك لأن عدد الفرق كبير، وإن ما خصص من مبالغ مالية قليل، وهو أول أسبابي في إطلاق مثل هذا الحكم، أما السبب الثاني فيكمن في أن مسرحية النجم الأزرق، تم تقديمها تجريبياً في عرضين فقط، بيد أن ما كنت قد عولت عليه خلال هذه المسرحية بإعطائها المزيد من الوقت وفرص اللقاء بالجمهور الطفلي لم يتحقق، وهو ما آلمني جداً .
وعن خططه المستقبلية يقول صالح: يعمل الفنان المسرحي أحمد الحمادي على نص من تأليفي، عنوانه الوجه الآخر، يتناول معاناة عانس، تعمل مديرة في إحدى المؤسسات، وقد نسيت أنوثتها في غمرة العمل، بعدما زجها والدها الراحل في أتون هذه المهمة، كي تكون صورة طبق الأصل عن الرجل . وإذا كنت قد لخصت لك فكرة النص بهذه الطريقة، فإن الفكرة في إطارها العام أوسع بكثير من هذا الاختصار، لأن هناك تفاصيل أخرى مهمة، سيقع عليها متابع العرض .
وأضاف صالح: في الفترة ما بين 12-8 إلى 5-9-،2013 سأحاضر في ورشة مسرحية في رأس الخيمة، تحت إشراف وزارة الثقافة، وضمن برنامج صيف بلادي . وأحس بنفسي وأنا في فضاء المناخ المسرحي أني أحقق التوازن المطلوب مني، لأن عالم المسرح هو الذي يشغلني . وعن تقويم المشهد المسرحي الإماراتي يقول: أنا مستاء لما يكتب في الصحف، عن أن المسرح مريض، إنها نظرة تشاؤمية، بعض الذين روجوا لمثل هذا الكلام غير موجود في لجة الميدان المسرحي المباشر، أجل، إنه ليس في المعمعة، وأنا رغم ما تحدثت به إليك عن تجربتي المريرة، خلال العام المسرحي الحالي، وهي أسباب خارج يدي ولا تتعلق بقيمة الإنجاز المسرحي الذي أسهمت فيه من جهتي- أجدني متفائلاً، وأنا أقرأ المشهد المسرحي الذي يحفل بالأعمال والمواهب المتميزة، وأحب أن أبين أن أي حديث عن مرض المسرح الإماراتي ينعكس سلباً على تواجدنا القوي في المحافل الخليجية، فنحن لسنا مجرد مشاركي رفع عتب، بل مشاركون ذوو حضور قوي، وتشهد أعمالنا المسرحية، وأصداؤها في نفوس جمهورنا على ذلك، حيث نترك بصماتنا أنّى حللنا .
وحول تقويمه للمسرح الخليجي قال: إنه مسرح مهرجانات فقط، ورأى أن انصراف بعض الفنانين الخليجيين للتوجه وعلى نحو واضح صوب الكوميديا وحدها بات يسجل عليها . ورأى أن ثمة مبالغة وتهويلاً في الأمر .
وفي ما يتعلق بالاهتمام بالمسرح العربي قال: لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الفضل الكبير في الاهتمام بالمسرح العربي، في هذه الفترة، ضمن مشروع الشارقة الثقافي الإبداعي، وإن الخطوات التي يقوم بها الأستاذ إسماعيل عبدالله يشكر عليها، وهي تتم بدعم مباشر من صاحب السمو حاكم الشارقة .
وعن توزع الفنان بين التمثيل والإخراج والتأليف في عرض مسرحي واحد قال: كنت أخاف الكتابة، في ما قبل، لكن تأكد لي أن الأمر سهل، ولعلي عندما وجدت تجربة ناجي الحاي، في الكتابة والإخراج، عندما قدم حبة رمل في الهواء الطلق، وحازت استحسان الجمهور، تأكدت أن الأمر ممكن، ما جعلني ألا أتردد عن مثل هذا الجمع بين التمثيل والإخراج والتأليف عندما أرى أن هناك ضرورات تتطلب ذلك .







