
في حديثه الذي لا يخلو من طرافة وتلقائية وهو يستعرض مسيرته الفنية التي انطلقت من خلال مسرح دبي الشعبي، مرّ الفنان عبد الله صالح على كثير من التفاصيل الدقيقة واستذكر رفقاء دربه محمد سعيد، وناجي الحاي، وأحمد الإنصاري، وإبراهيم سالم، وعمر غباش وغيرهم ، كما استذكر الراحل سالم الحتاوي فقرأ فيه قصيدة مؤثرة من تأليفه، وجال على مواقف وحكايا تؤكد شموليته كفنان جمع بين عشقه للغناء الذي كان محفزه الأول إلى دخول عالم الفن ومن ثم احترافه للمسرح مؤلفاً ومخرجاً أحياناً، وممثلاً قديراً بشهادة زملائه الكثر .
جاء ذلك في الأمسية التي نظمتها إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، مساء أمس الأول، في سوق العرصة تحت عنوان الفنان الشامل، بحضور عدد من المثقفين والمهتمين وقدمه فيها الناقد السوداني محمد السيد أحمد .
وأكد صالح أن علاقته بمسرح دبي الشعبي بدأت عام ،1978 حين ذهب قاصداً الغناء فاقترح عليه عدد من الفنانين أن يتجه إلى التمثيل فكانت مشاركته في عمل مسرحي بعنوان (اللي في الجدر يطلعه الملاس)، وتلاه مشاركته في أول عمل مسرحي له لتوفيق الحكيم بعنوان (قاضي موديل)، ثم مسرحية (ناس وناس) للحكيم أيضاً، وحرص عل تطعيمها بأغنية على غرار المالد من التراث الإماراتي، وفي عام 83 أسس صالح مع آخرين مؤسسة دانة الخليج للأعمال الفنية وتكونت من أحمد الأنصاري جيتار، ومحمد سعيد درامر، وعبيد علي تلحين وغيرهم، وحققت الفرقة نجاحاً لافتاً وأصدرت ألبومات غنائية عدة .
حرص صالح بعدها على المشاركة في المسرحيات والاستمرار بالغناء، فغنى أوبريت القائد والمسيرة وإحنا شباب الاتحاد، إلى أن جاء عام 1986 فأصر عليه زملاؤه أن يختار بين الغناء والتمثيل فاختار التمثيل، ومنذ 94 بدأ صالح الكتابة للمسرح، وكانت مسرحية إذا فات الفوت بالإشتراك مع محمد سعيد ومن ثم المفاتيح . في منتصف التسعينيات كتب لمسرح دبا عملاً بعنوان المفاليس حتى وصلت أعماله إلى ،22 بعد ذلك حاول صالح البحث عن أشكال جديدة في المسرح فكان يطعّم أعماله بمزيج من التراث ويقترح من خلالها أفقاً يستفيد من التجربة الإنسانية بوجه عام، فكانت مسرحية السردال وغيرها، واستمر على هذه الحال مؤلفاً وممثلاً ومخرجاً، كما كتب لمسرح الطفل، واعتنى بالورش المسرحية وخالط الشباب والأطفال واستمع لهواجسهم واقتراحاتهم وأسهم في بلورة العديد من التجارب الناجحة التي جاءت من نتاج الورش التدريبية، كما كانت له تجارب مميزة في الدراما التلفزيزنية بمساعدة زميله الفنان القدير أحمد الجسمي، وهذه الأعمال، على قلتها، من الأعمال المميزة في مسيرته الفنية، وهو يحلم الآن بأن يؤدي عملا ببطولة مطلقة حيث يدرس فكرة النص بتأن شديد مؤمّلاً أن يتحقق هذا الحلم في القريب العاجل .
عبدالله صالح: علاقتي بمسرح دبي الشعبي بدأت عام 1978 | صحيفة الخليج







