سلام على قائد بكت عليه الأرض

حب ووفاء لزايد العطاء بأصوات 3 شاعرات إماراتيات

دبي – عثمان حسن:
نظمت الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارىء مساء يوم الخميس الماضي في مقرها بالتعاون مع مسرح دبي الشعبي أمسية شعرية شاركت فيها المبدعات شيخة المطيري، علياء جوهر وحمدة خميس وأدارتها الشاعرة الهنوف محمد .
جاءت الأمسية تحت شعار “حب ووفاء لزايد العطاء” وحضرها العميد عبدالله علي الغيثي مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، والعقيد محمد جعفر الحاج، مدير إدارة الشؤون الإدارية، وعن مسرح دبي الشعبي الفنانون موزة المزروعي، عبدالله صالح، أشجان، عادل إبراهيم، منصور الفيلي، فؤاد القحطاني وسعيد عبدالعزيز .

في تقديمها للأمسية قالت الشاعرة الهنوف محمد “سلام على روح زايد، سلام على قبره، سلام على قائد بكت عليه الأرض والبشر” وأضافت: رحل زايد لكنه ترك لنا بصمته على الإنسانية جمعاء، ترك وطنا بأكمله يمشي على نهجه، ترك أحلاما للآخرين، ترك نهجا ودربا لجميع قادة وشعوب الأرض، ولن يكتمل اسم زايد دون ذكر اسم راشد بن سعيد . . فرحمة الله عليهما، نتذكرهما حينما نذكر الإتحاد والإمارات والحكمة والعدل .

وعرفت الهنوف بالشاعرات من خلال دورهن الثقافي وما أنجزته كل واحدة منهن من دواوين شعرية فالمطيري صاحبة ديوان “مرسى الوداد” و”للحنين بقية” أما علياء جوهر فلها “همس الخفوق” و”اهتزاز الصدى” فيما صدر لحمدة خميس “تراب الروح”، و”مسٌّ من الماء”، و”غبطة الهوى”، و”بهو النساء” .
استطاعت الشاعرة شيخة المطيري أن تقدم بلغة عذبة نصا مدهشا، لم تتخل خلاله عن التفعيلة الشعرية، وكانت ذاتها حاضرة وهي ترسم ما حولها من تفاصيل .
قرأت المطيري:
(أتجرد من هذا الليل
أتجرأ
أقطف لون التمر وإصبعها
ونسبح في فجر واحد
حبلى كل تعاريج الفجر
دعاءً وحماماً
ويدٌ قاب رحيل تفتح باب النور
وتقول سلاماً)
وعن ذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد قرأت:
(أمهلني بعض الحزن
قالت، ثم تدلت عنقود بكاء
أقطف كل أصابعي الحناء
وأعد لي زايد)
وجاءت قصائد علياء جوهر لتؤكد أن الشعر واحد سواء كتب بالعامية أم بالفصحى، سيما عندما يستطيع أن يحمل رؤى الشاعر وتصوراته، بل حين يكون تعبيرا عن صفاء الذات والروح، وما يدور في العالم .
وقرأت علياء جوهر من الشعر الشعبي:
رحلت عنك لكن أقداري تسايرك ما عرف أجامل بس عيبي أجاملك
مدري زعل ولا لهموم ابخاطرك أبغي رضاك بس أطلب تحالفك
لا نملك الدنيا ولا القدر مرحباني أرسم معاني فيك وأغزل معاني
أسج فيها يوم حبك دعاني لنًّه زماني صار ما هو زمان
وبلغتها المائلة للتكثيف التي لا تتخلى عبرها عن الإدهاش راحت حمدة خميس تقدم لوحات ومشاهد شعرية بلغة عالية تنبض بالحياة:
(أخط على رمل السنين
مدارجي
فلا الرمل يحفظني
ولا البحر يذكر
كأن سنين العمر
غفوة حالم
يمد بها موج
وموج سيجزر)
وقرأت أيضا:
(سواسية جئنا
الى هذه المصيدة
لكننا لم نكن
سواسية
في حضرة السيدة!)
ومن سيد المجد نقتطف:
(انهض الان
انهض الآن يا سيدي
وتمهل قليلا
ودعني أحصي نجومك
وإما تماهيت بالكون
سيغدو عصيا على امرأة
أسكنت في الغياب
أن تعد النجوما
اتسعت
حتى بدا البحر
قطرة
في محيط جلالك
تعاليت
حتى ظننا الكواكب
أسرى مدارك)
وكانت الأمسية قد بدأت بفيلم عن حياة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الإمارات وباني نهضتها، سلط الضوء على كثير من العلامات المضيئة في عهده، في المجالات الخيرية والإنسانية، وفي مجال التطور السياسي والاقتصادي ليس في الإمارات والوطن العربي وحسب وإنما في كثير من دول العالم .
وألقى العميد عبدالله الغيثي كلمة ثمّن فيها هذه الأمسية في ذكرى عزيزة على قلوب الإماراتيين والعرب، بكل ما حمل هذا الاسم من تقدير واحترام وشخصية نالت من السمعة الطيبة الشيء الجليل والكثير .
بدورها قدمت د . علياء كلداري رئيسة مؤسسة “ساند” وهو البرنامج الوطني للاستجابة في حالات الطوارئ، ضوءا على مفهوم العمل الخيري، كما سلطت الضوء على نشاطات المؤسسة في عدد من البلدان العربية . وفي ختام الأمسية كرّم العميد عبدالله الغيثي الفعاليات المشاركة في الأمسية كما كرم الإعلاميين مندوبي الصحف المحلية .

حب ووفاء لزايد العطاء بأصوات 3 شاعرات إماراتيات | صحيفة الخليج

شارك الخبر :