حمد الحمادي: الدراما التلفزيونية لا تهدد المسرح

يطالب بتكثيف الدورات التدريبية لشباب الممثلين

شارك المخرج الإماراتي حمد الحمادي في احتفالية العيد المسرحية هذا العام بعرض عايلة طرب لفرقة مسرح دبي الشعبي، ولقي العرض استحسان جمهور المتفرجين، حيث تناول بالنقد الكوميدي بعض الظواهر السلبية في المجتمع عن طريق استعراض حياة أسرة في مواقف كثيرة تظهر تفكك العلاقات وغياب الهدف المشترك بين أفرادها، المسرحية إضافة جديدة إلى سجل الحمادي الإخراجي الذي بدأه منذ الدورة الأولى في مهرجان دبي لمسرح الشباب بمسرحية عرج السواحل للراحل سالم الحتاوي، وقبل أن يخوض تجربة الإخراج كان قد وطد قدمه في الخشبة ممثلاً على مدى سنوات طويلة .

عن تجربته المسرحية يقول الحمادي: هذا هو ثاني عمل كوميدي أخرجه بعد مسرحية الشعبيات وقد أردت به اختيار قدراتي في إخراج هذا اللون المسرحي، حيث أميل إلى الميلودراما، بدأت الإخراج مع الدورة الأولى من مهرجان دبي لمسرح الشباب بمسرحية عرج السواحل التي فازت بخمس جوائز من بينها جائزة أفضل عمل متكامل، ثم مسرحية انقول مبروك 2007 وزمان اليوم 2008 والقيد ،3009 وكلها تتناول قضايا الشباب والتغيرات التي تصيب بنية الأسرة في مجتمعاتنا العربية من دون أن يكون هناك تخطيط لمواجهة تلك التغيرات، وامتهنت الإخراج بعد مسيرة طويلة مع التمثيل بدأتها سنة 1989 ولم أكن قد تجاوزت التاسعة من عمري، حيث انخرطت في دورات تمثيلية كان يشرف عليها كل من عبدالله صالح وداود حسين، هذا الأخير كان صديقاً للعائلة، وهو الذي نصحني بالتوجه إلى التمثيل عندما شاهد أدائي المسرحي داخل البيت وسمع عن ما أقوم به من أدوار تمثيلية في المدرسة، استطيع القول إنني أنحدر من عائلة فنية، فخالي هو الممثل المعروف منصور الفيلي وابنة خالتي الممثلة هدى الخطيب، وقد تعرفت من خلالهما إلى المسرح، وشجعني هذا المناخ العائلي على التوجه إلى المسرح في تلك السن المبكرة .

وعن واقع المسرح الإماراتي يقول الحمادي: المسرح الإماراتي بحال جيدة، وله حضور في الخليج والوطن العربي، أظن أن المخاوف على مستقبله في غير محلها، ونحن نشاهد اليوم هذا الإقبال الجماهيري الملحوظ على المسرح، كما أن معظم الذين نلقاهم في الدورات والورش المسرحية شباب سبق لهم أن شاركوا في عمل أو أكثر من أعمال الدراما التلفزيونية، لكنهم حرصوا على العودة إلى المسرح لمعرفة أصول التمثيل أولاً، وللاحتكاك المباشر بالجمهور ومعرفة ردة فعله المباشرة على أدائهم، فالتلفزيون لا يتيح للممثل هذا اللقاء المباشر والحميمي مع الجمهور، والذي من خلاله يمكن له أن يقيم نفسه وعطاءه، ويعرف أين هو بالضبط، لذلك نجد أن أغلب الفنانين الكبار عندنا ظلوا حريصين على حضورهم على الخشبة رغم تألقهم على الشاشة، وهذه الحقيقة تنفي مقولة إن الدراما التلفزيونية تهدد المسرح، بل يمكن أن يستفاد منها كثيراً في ترقية المسرح، كما فعل الكويتيون الذين استثمروا صيت وسمعة فنانيهم على الشاشة لجذب الجمهور إلى المسرح .

وبالنظر إلى الإقبال الحالي على ورش ودورات التمثيل التي تقيمها الفرق والمؤسسات المعنية بالمسرح، فإن الحاجة ماسة إلى تكثيف تلك الدورات وتغيير برامجها، ليستفيد منها الممثلون أكثر .

حمد الحمادي: الدراما التلفزيونية لا تهدد المسرح | صحيفة الخليج

شارك الخبر :