
بحضور بلال البدور المدير التنفيذي في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع قدمت مساء أمس الأول على مسرح دبي الشعبي مسرحية حكاية العازف تأليف روبرت براويننغ، وإعداد وإخراج عدنان سلوم، وهي باكورة الإنتاج الخاص لمؤسسة تكافل التي قامت بالتعاون بين مسرحي دبي الأهلي والشعبي، وكان العرض مخصصا للإعلاميين والفنانين وممثلي المؤسسات الثقافية في الإمارات.
حكاية العازف هي عرض موجه للأطفال، وينتمي بشكل أساسي إلى مسرح العرائس، مع دمج تقنيات أخرى على مستوى الأداء والاستفادة من فضاء الخشبة.
تحكي المسرحية حكاية الحاقد الذي يريد أن يغزو المدينة بجرذانه التي تفسد حياة الأهالي وخاصة الأطفال، وعندها يطالب الجميع العمدة بتخليصهم منها، ويقوم برصد مكافأة مالية لمن يقضي عليها، ويقوم العازف من خلال ألحانه التي يعزفها على البوق بجر الجرذان خارج المدينة، وتخليص السكان منها، إلا أن العمدة يرفض دفع المكافأة للعازف، وعندها يذهب الأطفال المتعاطفون مع العازف إلى الجبل لزيارة بيته هناك، وعندها يفتقد الأهالي أبناءهم فيطالبون العمدة بالوفاء بوعده للعازف وإعطائه مكافأته على إخراج الجرذان من المدينة، وإلا فإنهم سيتخلون عنه كعمدة لهم، وعندها يقرر العمدة الوفاء بوعده، لكن العازف يرفض المكافأة، ويطلب من العمدة أن يكون قدوة لآخرين في الوفاء بالوعد.
تتخلل الحكاية مجموعة من القيم التي تنطلق من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تأتي على لسان الأطفال العرائس الذين يطالبون بحقوقهم في التعليم، والسلام، والحماية، والبيئة النظيفة، وغيرها من الحقوق، من دون أن تثقل تلك المباشرة على كاهل العرض، إذ تم تمرير تلك المقولات في قالب جمالي من خلال الأغاني الواردة في العرض.
أما بالنسبة لتقنيات العرض فقد بدا الجهد المبذول واضحاً من خلال التفاعل بين ثلاث تقنيات وهي العرائس والأداء الحي وخيال الظل، ما أتاح للمخرج أن يقدم بعدد قليل من العناصر البشرية نماذج كثيرة إذ اتخذ العنصر البشري أكثر من دور داخل الصندوق المخصص للعرائس، كما أتاحت تقنية البلي باك تقديم عمل يخلو من المشاكل الصوتية التي عادة ما نلحظها في العروض المسرحية. وقال مخرج العمل عدنان سلوم: قمت باختيار تلك التقنيات قبل البدء بإعداد النص، وذلك لتلافي الكثير من الإشكاليات التي يفرضها النص عادة على المخرج، وكان الدمج بين التقنيات الثلاث من أجل إغناء العرض وإعطائه الحيوية المطلوبة لتفاعل الجمهور معه.وحول بساطة مفردات العرض ومكوناته قال: حاولت إثبات مسألة مهمة في مسرح الطفل وهي أن البذخ المادي على العرض ليس دائما في مصلحته، وأردت القول إنه بالإمكان أن نقدم عملا مفيدا وممتعا بكلفة بسيطة، وذلك للخروج من دائرة التنظير حول المعوقات المادية التي يتخذها بعض المخرجين عذرا لهم.






