اتصف إحداهما بالبساطة والآخر بالإبهار

سلتان من الحلويات والياسمين

يواصل مهرجان الامارات لمسرح الطفل عروضه، حيث قدمت مساء أمس الأول مسرحيتان في معهد الشارقة للفنون المسرحية، وجاء العرض الأول تحت عنوان سلة الحلويات من تأليف عبد الله مسعود، وإخراج خليفة التخلوفة، إنتاج مسرح دبا الفجيرة، وأداء كل من عبدالله اليماحي الدود وأيمن الخديم نعناع وابراهيم القحومي معمول وحمد الظنحاني كاكاو وسند جميع علك وفايز سعيد بسكوت وموسيقا العمل والألحان للفنانة جيهان سيف الدين.

أما فكرة العمل فتقوم على شرح مزايا كل صنف من أصناف الحلويات وحب الأطفال لها، في الوقت الذي يتربص بهم الدود ليقوم بالتهامها، فيقترح نعناع خطة لمواجهته، ويقوم الجميع بتنفيذها، وعلى أثر ذلك يطالب نعناع بتزعم المجموعة، فيرفض كاكاو ويقف الجميع إلى جانبه، فيرى نعناع أن الحل الوحيد هو التآمر مع الدود لفرض سيطرته، غير أن المجموعة تتكاتف مع بعضها، ويقومان بإلقاء الشبك على نعناع والدود ويحبسانهما، وفي داخلها يحاول الدود التهام نعناع لكن قلوب الحلويات الصديقة ترق لحال نعناع فتخلصه من الشبك ويبقى الدود في داخلها وحده، وفي العمل هناك شخصيتا الطفل الذي يحب الحلويات، ووالده الذي يعترض على أكل ابنه للحلويات وعدم اعتنائه بأسنانه، وفي نهاية العمل تقدم الحلويات نصيحة للأطفال بالاهتمام بصحتهم، وسلامة أسنانهم، والتعاون فيما بينهم.

اما على مستوى الإخراج فقد كان هناك حاجة ماسة لإيجاد حلول لبعض الحوارت الطويلة، كذلك الأمر بالنسبة لطبيعة المكان الذي دارت فيه الأحداث، والذي بدا من غير هوية واضحة، إلا أن ألوان سلة الحلويات وحجمها الكبير، وتوظيفها لأكثر من غرض أعطى المسرحية الكثير من الحيوية.

أما العرض الثاني فكان تحت عنوان ياسمين والمارد الشرير تأليف سالم الحتاوي وإخراج محمد سعيد وإنتاج مسرح دبي الشعبي، وقد تضمن العمل ثلاثة مستويات قي البنية الحكائية، وهي المستوى الواقعي من خلال شخصية الجدة التي تروي لحفيدها وحفيدتها قصة ياسمين التي يسافر والدها في البحر ولا يعود فتعيش مع زوجة الأب التي تعاملها بقسوة، أما المستوى الثاني فهو الحكاية نفسها التي يؤديها الممثلون، حيث يظهر بابا درياه في زجاجة مرمية على شاطىء البحر فيطلب من ياسمين إخراجه منها مقابل أن يساعدها في الوصول إلى والدها، ويحكي لها من خلال المستوى الثالث وهو شاشة العرض السينمائية كيف ضاع والدها في البحر وحبسه المارد الشرير في الجزيرة التي كانت لبابا درياه، ولقد كان التخلص من المارد عبر خطة رسمها بابا درياه الذي يعرف نقطة ضعف المارد وهي الفتيات الجميلات، فينتحل شخصية شهبندر التجار ويذهب للمارد كي يقدم له ياسمين الموجودة داخل زجاجة كهدية، ويفرح المارد، لكنه كي يتزوج منها عليه أن يخرجها من الزجاجة، وهكذا يدخل في الزجاجة ويخرج ياسمين منها، فيقوم بابا درياه بإغلاقها، وتعود الجزيرة لبابا درياه، ويعود والد ياسمين لها، وتتم مسامحة زوجة الأب على التفريق بين ياسمين وبين ابنتها زهور في المعاملة.

لقد تمكن المخرج من إيجاد معادلات مشهدية جميلة ومبهرة مكنت المشاهد من الانتقال عبر الزمان والمكان في الحكاية بسلاسة، كما كان أداء عبدالله صالح المارد مبهراً جسدياً في قدرته على الإيحاء وشد انتباه الجمهور لكل حركة من حركاته، كذلك كان حسين جواد بابا درياه، لافتاً في أدائه حيث مزج بين تقنيات التمثيل والرقص التعبيري، وبدا الانسجام بين الممثلين واضحا.

ويذكر أن الممثلة بدور أدت دور ياسمين وقصايد الجدة وأشواق ميثانة والسادات حمد برهان وعادل خميس الحاجب وناجي جمعة الوزير وقامت الطفلة دانة محمد بدور الحفيدة والطفل راشد عبدالله الحفيد، بالإضافة إلى مجموعة من الممثلين الثانويين. ولحن الأغاني الفنان خالد ناصر.

سلتان من الحلويات والياسمين | صحيفة الخليج

شارك الخبر :