يشارك بمسرحية “ياسمين والمارد الشرير” في مهرجان الطفل

عبدالله صالح: العمل يستلهم التراثين الإماراتي والعالمي

إن ما يشهده المسرح العربي عموما، والاماراتي على وجه الخصوص من اهتمام متزايد بمسرح الطفل، يشير إلى أن المسرحيين بدأوا يدركون أهمية هذا المسرح لجهة تشكيل تقاليد مسرحية، تبدأ من الطفولة المبكرة لدى شريحة المتلقين، وهذا ما يحاول ترسيخه مهرجان مسرح الطفل في الامارات، الذي ستنطلق فعاليات دورته الرابعة في 17 يناير/كانون الثاني الجاري، وبهذه المناسبة كان هذا الحوار مع الممثل والمخرج ومؤلف أغاني الأطفال عبدالله صالح، وهو صاحب تاريخ طويل في مسرح الطفل حيث شارك في عدد كبير من المسرحيات خلال مشواره الفني ومنها كسلان جدا ومملكة السلام وابتدأ الدرس يا خالد وجزيرة الطيبين وباب الأمل التي شارك بها العام الفائت في المهرجان بوصفه مؤلفا ومخرجا، وغيرها الكثير من الأعمال:

تشارك هذا العام كممثل في مسرحية ياسمين والمارد الشرير ما هي أبرز الملامح التي تميز هذا العمل؟

لا بد أن أشير بداية إلى أن مؤلف العمل سالم الحتاوي، ومخرجه سعيد السلطي، وإنتاج مسرح دبي الشعبي ويشارك فيه مجموعة من الممثلين منهم بدور، وحمد الحمادي، وأشواق بالإضافة إلى ممثلين يظهرون للمرة الأولى، ويميز هذا العمل على مستوى النص التوليفة الجميلة للمؤلف بين التراث المحلي الاماراتي، وبين الأدب العالمي، وذلك من خلال الحكاية الشعبية المعروفة التي تروي قصة بابا درياه الذي يأكل البحارة، وقصة سندريلا، وهناك تغيير في شخصية بابا درياه بحيث يظهر بصورة مغايرة عما هو معروف في الخراريف الشعبية.

ألا تعتقد أن هذا المزج يمكن أن يشتت الطفل بين القصتين؟

على العكس تماما فهذا المزج يعطي مساحة أكبر من التخيل للطفل، وطفل اليوم ذكي وقادر على التقاط مفاصل العمل، والإشارات المبثوثة فيه، وفي النهاية المسرح عالم متكامل العناصر، تلك العناصر التي تدعم النص، وتجعل الطفل مشدودا إلى العمل ومتفاعلا معه.

لقد اختار المؤلف كما علمنا اللهجة الدارجة للحوار، كيف تجد كممثل صوابية هذا الاختيار؟

إن اختيار اللهجة الدارجة في هذا العمل يسهم في الاقتراب من عالم الطفل، واللهجة التي اختارها المؤلف هي الدارجة المخففة، بحيث تكون مفهومة للطفل، ومناسبة لطبيعة العمل، وأنا كممثل محترف لا أجد أن اختيار اللهجة الدارجة مشكلة، على أن يكون النص مكتوباً بشكل سلس يساعد الممثل على أداء الشخصية في سياقها الدرامي.

هل ما زال الشعور بالمسؤولية بنفس الوتيرة التي كانت في بدايات عملك في مسرح الطفل؟

الاحتراف والمسيرة الطويلة يعمقان الإحساس بالمسؤولية لدى الممثل، وخاصة في مسرح الطفل لأنه يقوم بأكثر من رسالة في الوقت نفسه، فأنا ما زلت أشعر بالحرص الشديد على تقديم دوري بطريقة يصل فيها مضمون الشخصية إلى الطفل، كما أني أركز كثيرا على الأداء الصوتي لما له من أهمية في شد انتباه الطفل إلى الممثل.

بالإضافة إلى دورك كممثل في العمل فأنت أيضا مؤلف الأغاني له، ما الدور الذي تلعبه الأغنية في مسرح الطفل؟

تلعب الأغنية في مسرح الطفل أكثر من دور فهي من جهة تكسر رتابة الحوار، كما أنها تقوم بحد ذاتها إذا ما وظفت جيدا بدور درامي، تستكمل الحكاية من خلالها، كما يمكن أن توضح أعماق الشخصيات، في إبراز مشاعرها، ومن جهة أخرى تلعب دورا وظيفيا بالنسية للمخرج، حيث تعطيه الوقت الكافي لاستبدال الديكور على خشبة المسرح، ومن الناحية الجمالية فإنها تضفي مناخا من البهجة على العمل، وهنا أحب أن أشير إلى أن العمل يضم خمسة أغاني من تأليفي، وإخراج خالد ناصر، كما قمت بتأليف أغاني أعمال فرق أخرى سوف تشارك في المهرجان.

عبدالله صالح: العمل يستلهم التراثين الإماراتي والعالمي | صحيفة الخليج

شارك الخبر :