هدفت لإطلاق مواهب جديدة تعزز التجربة الإماراتية

بعد تدريب مكثف استمر 3 أسابيع على خشبة مسرح دبي الشعبي، اختتمت أول من أمس ورشة «من الطاولة إلى المسرح» تحت رعاية وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ليكون نتاج الورشة تأهل 23 مشاركاً اختتموا تلقيهم البرنامج الذي حفلت به الورشة..
فقاموا بتقديم عرض مسرحي من تأليفهم وإخراج الفنان عبدالله صالح الذي قام بتدريبهم على أساسيات الممثل المبدع لينطلقوا إلى بدايات عالم التمثيل مع الاستمرار في تطوير مهاراتهم بالبحث والقراءة المستمرة، وقد حضر العرض الختامي مجموعة من المخرجين والمؤلفين والمهتمين بالمجال المسرحي الإماراتي.
تجربة التمثيل
أشار الفنان عبدالله صالح – وهو أحد المدربين- في حديث «للبيان» إلى أن الورشة هي أحد المشاريع التي يقوم بإعدادها وتقديمها لرفد ساحة المسرح الإماراتي بالشباب المبدع، الذي يحتاج إلى ورش عملية ليكون واعياً وجاهزاً للخوض في تجربة التمثيل، والورشة هي امتداد لعدة ورش سابقة تقوم على منهج الارتجال والتخيل، وهو النظام الذي اتبعه في إعدادي للممثلين لإعطائهم الفرصة للتفكير والتخيل والإنجاز.
وأضاف: تميزت ورشة «من الطاولة إلى خشبة المسرح» بتعدد الجنسيات العربية المشاركة، مع زيادة العنصر النسائي، وقد أبدوا التزامهم وتعاونهم من خلال حضورهم التدريبات كافة، وحرصت على تفعيل عدة أمور وأخلاقيات لدى الممثل وهي التعاون والالتزام والثقافة والأخلاق والاستيعاب والجدية والإلقاء والموهبة إضافة إلى الإبداع والتطور.
تمارين الصوت
وبسؤالنا عن أهمية الورش في إنشاء جيل واعٍ بالمسرح قال: من خلال عدة تجارب مع الشباب اكتشفت قابليتهم للتدريب والإبداع أيضاً، لأنه من خلال الورش نقوم بقراءة كتب في المسرح مع تمارين للصوت والإلقاء لنصل معهم إلى النضج والوعي بالمسرح، كما تقوم المجموعات المشاركة بالورش بالإعتماد على أنفسهم من خلال التأليف والتخيل وصنع حوارات مما يبشر بمستقبل جيد لهم وللمسرح الإماراتي.
كما أكد المخرج عبدالله بن لندن على أهمية الورش التي تطلق المواهب الجديدة حتى يتم التمكن من اكتشافها بواسطة العروض المسرحية النهائية، وهي فعلا تضيف للمسرح الإماراتي الذي يحتاج لورش دورية طوال السنة، لرفع مستوى ثقافة الشباب للمسرح وتشجيعهم على الابتكار والجرأة على خشبة العرض، اضافة إلى الحاجة لتطويرهم الدائم من خلال خبرة المؤلفين والمخرجين المحليين من الجيل السابق، وتنظيم دورات وورش عمل تجمع الجيلين للتشاور والحوار.
تواصل
وأوضحت خولة الجنيبي إحدى المشاركات بالورشة مدى الاستفادة من هذه الدورة فقالت عن أول مشاركة لها في عالم التمثيل والمسرح:
تعلمت الجرأة ووضوح الصوت والإلقاء من خلال تمارين للصوت والتنفس، إضافة إلى التعرف على ثقافة المسرح الإماراتي من خلال القراءة مع المجموعة المشاركة، مع معرفة تقسيمات المسرح وأدوات الممثل، والتمكن من التواصل بطريقة أسهل عبر الحوارات والمشاركة والتعاون، حيث تكونت لدي فكرة أفضل عن التمثيل والمسرح وفتحت المجال أكثر بأن استمر وأبحث للوصول للمستوى المطلوب.
الشجاعة
أكد الفنان عبدالله صالح أهمية الانضمام إلى هذه الورش، فإلى جانب صقل الموهبة وحب المسرح فهي تساعد على التخلص من الخوف، حيث يعتبرها الفنان بأنها علاج للكثير من الأشخاص من خلال ممارسة تمارين أثناء التدريبات للتخلص من الخجل والخوف وأمراض نفسية أخرى، لتساعد على الإنطلاق ليس في عالم التمثيل فقط وإنما للحياة أيضاً، حيث تجعل التدريبات المتواصلة من الفرد مرتبط بالمجموعة وتقوي من شخصيته وتساعد على تواصل افضل مع الأشخاص.







