مسرح دبي الشعبي يكرم عادل إبراهيم

البيان

كرم مسرح دبي الشعبي أحد رواده المؤسسين الفنان عادل إبر اهيم في احتفالية استضافها مساء أول من أمس تحت عنوان ( شهادة تقدير في مسيرة فنان)، وذلك تقديرا لجهوده في خدمة المسرح الشعبي والحركة المسرحية في الامارات؛ وحضر الاحتفالية عدد كبير من المسرحيين الإماراتيين الذين يمثلون مختلف الأجيال التي تعاقبت على المشهد المسرحي الإماراتي، بدءا من الذين عاصروا ابراهيم في المراحل التأسيسية، وانتهاء بجيل شاب يتمرس على أيدي أولئك الآباء المؤسسين، ومن بينهم بطبيعة الحال الفنان المكرم.

فقد أكد عادل ابراهيم عشقه لفن المسرح وأعرب عن أسفه من أن الوسط الفني الإماراتي غير معروف في الدول الأخرى، وذلك بسبب قلة اهتمام وسائل الاعلام بالشأن الفني المحلي، على الرغم من أن المسرح الإماراتي يحقق نجاحات كثيرة خارج البلاد، على غرار الجوائز التي حصدها في مهرجان المسرح الخليجي، لكن الاعلام لم يأت على ذكر ذلك إلا لماما.

وعن تأسيس مسرح دبي الشعبي أكد عادل إبراهيم إنه عندما نذكر هذا المسرح لا بد من أن نذكر من كان السبب في وجوده وهو الفنان خالد سرور، وعاد بالذاكرة إلى عام ‬1975 عندما كان ناشطا مع مجموعة من الشباب في الفنون الشعبية وكانت معرفتهم في المسرح شحيحة، لكنهم كانوا فنانين شباب يحبون التمثيل فطلبوا من المغفور له الشيخ راشد آل مكتوم تشكيل فرقة مسرحية، فكان لهم ذلك، لكن الشيخ الراحل اشترط عليهم ألا يكون المسرح للهو، وهي عبارة وضعوها نصب أعينهم وجعلوا منها نبراسا ينير لهم مشوارهم الذي كان لا يزال في بدايته، والذي لم يكن معبدا بالورود، على حد قول إبراهيم.

وبالفعل بدأت مسيرة مسرح دبي وانضم إلى الفرقة المزيد من الفنانين الشباب مثل أحمد الأنصاري وعبد الله صالح ومحمد سعيد وغيرهم، وحظيت تلك الخطوة بردود افعال طيبة لا سيما بعد أن راحت الفرقة تتنقل بعروضها من إمارة إلى أخرى إلى أن ظهرت فكرة انشاء مسرح آخر، وبالفعل رأت الفكرة النور وتجسدت في بناء المسرح في مكانه الحالي بفضل منحة من المغفور له الشيخ راشد ايضا.

وبدوره وصف الفنان عبد الله صالح صديق المحتفى به عادل إبراهيم ورفيق دربه، الذي قدم للاحتفالية، يوم التكريم بالتاريخي وشهادة على عصر ذهبي في عمر الحركة الفنية والمسرحية في الامارات، شهادة تؤرخ لتأسيس فرقة مسرح دبي الشعبي منذ ارهاصاتها الأولى في منطقة المنامة في دبي، حين كان الاصرار سمة مرحلة شهدت تحول حلم إلى واقع معاش مع تأسيس فرقة باتت تشكل حجر زاوية في التجربة المسرحية في المنطقة.

ووصف صالح تجربة الفنان عادل ابراهيم بالمميزة، وقال إنه ممثل كوميدي من الطراز الأول وفنان مخلص أعطى الكثير للفرقة، وإنهما عملا معا في ميادين الغناء والتمثيل والمسرح والتلفزيون والإذاعة، وذلك منذ أن قدما فوازير رمضان في الثمانينيات على شاشة تلفزيون دبي، منوها إلى أن تلك المرحلة كانت مرحلة صعبة، حين كان الممثل يقوم بكل الأعمال على غرار تركيب الديكور وتعليق اليافطات.

مداخلات ونقاشات

المداخلات التي أعقبت حديث عادل إبراهيم ناقشت العديد من القضايا الحيوية التي تهم الحركة المسرحية في الإمارات ، وقال الفنان عمر غباش، الذي خاض العديد من التجارب الفنية المشتركة مع إبراهيم، إن(عادل إبراهيم قد أسعد الناس في عروضه المسرحية ولا سيما في مسرح دبي الشعبي، لأنه يمثل أدوارا كوميدية مفرحة على غررار دور حسينو الأشلق)، كما أكد غباش أن مسرح دبي الشعبي احتوى الكثير من التجارب المسرحية، وأنه كان يغذي المسراح الأخرى بالكوادر الفنية المطلوبة، وبالتالي فإن له بصمة لا تمحى في تاريخ المسرح الإماراتي، داعيا إلى تكريم جميع الفنانين.

كما أكد الفنان الشاب حمد الحمادي الدور الكبير الذي يلعبه إبراهيم في تشجيع الفنانين الشباب والأخذ بيدهم والصبر عليهم وتقديم الحلول المناسبة لهم، بينما اعتبر المسرحي يوسف يعقوب أن شهادته مجروحة بالفنان إبراهيم بحكم الصداقة التي تجمعهما منذ السبعينيات، منوها إلى أن عادل كان سبب دخوله هو وغيره إلى المسرح، أما الفنانة موزة المزروعي، فلقد اعتبرته ابنها، حاله في ذلك حال بقية الفنانين ألإماراتيين وأنهما عملا كأسرة، بينما استحضر الفنان منصور الفيلي بدايات المسيرة وأكد أنه لطالما قام «بتوجيهنا وتعليمنا»، وأن علاقتهما تتعدى المسرح.

في نهاية الاحتفالية قدم مسرح دبي الشعبي درعاً وشهادة تقدير للفنان عادل إبراهيم.


دبي- باسل أبو حمدة

السبت، 12/2/2011 4:09 ص

مسرح دبي الشعبي يكرم عادل إبراهيم

شارك الخبر :