
دبي عثمان حسن:
ضمن فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان دبي لمسرح الشباب عرضت مساء أمس الأول على خشبة مسرح ندوة الثقافة والعلوم في دبي مسرحية “على الهاوية” وهي من العروض المنافسة على جوائز المهرجان من تأليف الفنان عبدالله صالح وإخراج حسين جواد، وهي من إنتاج مسرح دبي الشعبي .
العرض جاء في نحو 50 دقيقة وهو يدور حول فكرة التسلط والاستبداد، التي تترك دائماً وعبر سيرورة التاريخ الإنساني مزيداً من الضحايا والمضطهدين، والعرض من بطولة الفنانين الشباب مروان عبدالله صالح، وعبدالله المقبالي، ريم زهير، عبدالله البلوشي، خالد الفنتوري، وخالد العلي .
يبدأ المشهد الأول بمجموعة أشخاص يتقدمون بحركة إيقاعية في منطقة جغرافية مرتفعة يرتدون ملابس سوداء ويحملون حقائب، يضعونها في أماكن متفرقة في تلك المنطقة، يعرفنا المشهد الأول إلى الفنان مروان عبدالله صالح الذي يجسد شخصية عبد المنتصر الرجل المتسلط، فيما الآخرون هم من أتباعه ومرافقيه .
في المشهد الثاني نتعرف إلى الفنان عبدالله المقبالي، الذي يجسد شخصية سعيد الذي ينوي الانتحار، ويفهم من المونولوج الذي قدمه أن عزمه على الانتحار، كان جراء ما أصاب عائلته من خطف أدى إلى إصابة طفله الصغير بحالة من العجز الجسدي وقف حياله عاجزاً عن مداواته .
مع توالي الأحداث نتعرف إلى الفتاة الضحية منى التي تؤديه الفنانة ريم زهير والتي تعرضت لحادثة اعتداء جسدي من مستبد آخر، وتريد بدورها الانتحار نظراً لما تشعر به من فقدان لشرفها وكرامتها .
تلتقي هاتان الشخصيتان، اللتان عاشتا ظروفاً مشابهة من الظلم والامتهان، لكنهما تبدآن في التآلف، ويشرعان رويداً في مغادرة منطقة الألم، هنا، يخططان للانتصار على الظلم ومواجهته، وحين كانا على وشك تغيير حالهما البائس يتكالب حولهما الطغاة والمتسلطون ويردونهما قتلى، في نهاية طرحت أسئلة مفتوحة حول دوامة ثنائية الخير والشر، وهذا الصراع الأزلي الذي لا ينتهي .
في ختام المسرحية قدمت ندوة نقدية حضرها عبدالله صالح وحسين جواد وأدارها الفنان غانم ناصر طرحت فيها الكثير من الآراء التي أشادت بالممثلين والفرجة المسرحية التي قدمها العرض في المستويات الجمالية والامتاعية كما قدمت بعض الملاحظات التي أثنت على النص ودور الكلمة كقوة محفزة يمكن استثمارها بشكل جيد في أي عرض مسرحي







