د . هيثم الخواجة: لا مسرح بلا صراع درامي

دبي – عثمان حسن:
استضاف مسرح دبي الشعبي ورشة للناقد والكاتب المسرحي الدكتور هيثم الخواجة وتستمر لمدة ثلاثة أيام وتناقش موضوعات: “التأليف المسرحي”، و”الإخراج المسرحي والتمثيل”، و”التراث والمسرح”، و”النقد المسرحي” .
تحدث المحاضر في اليوم الأول للورشة حول أهمية فكرة المسرحية، وضرورة أن تكون خلاقة مبتكرة بعيدة عن الابتذال والتكرار، ثم فرّق بين المسرحية النثرية والمسرحية الشعرية، وتوقف د . الخواجة عند مصادر التجارب المسرحية وهي: الأسطورة والتاريخ والواقع والخيال والعقل الباطن والتجارب الشخصية، ثم انتقل للحديث عن عناصر النص المسرحي فقال: “إن الحوار هو لغة التوصيل في العرض المسرحي ويجب أن يكون فصيحاً خالياً من الأغلاط مكثفاً لا حشو فيه ولا ترهل، مقتصداً ليس فيه إطناب ولا تطويل، مفهوم ليس فيه تغميض، دقيق ليس فيه احتمالات متشعبة، بعيد عن التقعر وعويص الكلام، يكشف عن أبعاد الشخصية وحركتها، ويظهر نمو الأحداث، ويجلي جوانب الصراع” .
وأكد المحاضر ضرورة الاهتمام بالفصحى والابتعاد عن العامية، وأن لغة الحديث العادي ليس لها علاقة بالحوار الدرامي المسرحي، لأن الحوار الدرامي يحكمه رابط متصاعد، وهو متصل بالحدث الذي يتصاعد في كل جملة فيه .
وانتقل د . الخواجة للحديث عن الحدث المسرحي فقال: “هو الحركة الداخلية لأحداث”، وأكد أن الحدث يختلف عن الحكاية، لأن الأخيرة هي الإطار الذي ندرك عن طريقه الحدث الدرامي، ولا بد من التماهي بينهما .
وتحدث د . الخواجة عن الصراع فقال: “الصراع هو الروح المسرحية، والمسرحية بلا صراع كالجسد بلا روح، لأن الصراع الدرامي يقوم بين إرادتين، ويمثل العمود الفقري في البناء الدرامي” .
وانتقل المحاضر للحديث عن الشخصية المسرحية، واعتبر أن الممثل هو حامل الخطاب المسرحي، وأن الشخصية تخضع لاختيار عملي حين ترتدي حياة جديدة وتنتقل من الورق إلى التجسيد، وهي تفصح عن نفسها من خلال حركاتها ومنطوقها وتفكيرها وملابسها، كما أن الشخصية هي التي تدير الصراع في المسرحية، وهي عصبها وحتى تكون ناجحة يجب ألا تحتاج إلى عناء كثير لفهمها، فهي تعطيك نفسها قبل أن تحكم عليها .

3 عروض في ختام “الحكواتي”

تختتم اليوم ورشة “الحكواتي . . فضاء وعرض” التي نظمتها إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام بمعهد الشارقة للفنون المسرحية بمشاركة عشرة متدربين وتحت إشراف الفنان السوري سامر عمران .
ويشهد حفل الختام تقديم ثلاثة عروض من تونس والمغرب والإمارات، إضافة إلى مشاركة للراوي الإماراتي سالم بن معدن الذي يقدم بعض الحكايات الشعبية .
وقال أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح “إن تجربة الورشة التي تعتبر الأولى من نوعها في الشارقة أكدت أهمية استثمار هذا الشكل التعبيري الشعبي في بناء عروض مسرحية جديدة وفي اقتراح أشكال أدائية حديثة مستلهمة من التراث العربي تثري الذاكرة المعاصرة للفنون” .
وخلال 9 أيام استغرقتها التدريبات في الورشة اشتغل مشرفها عمران على العديد من التقنيات الخاصة بفن الحكواتي، إضافة إلى تجريبه مجموعة من الحكايات الشعبية الشفهية مازجاً مضامينها بقضايا تتعلق بحركة المجتمع في الوقت الراهن، وشارك المتدربون في تأليف وتوليف الحكايا من قصص يومياتهم كما استدعوا بعض النصوص الدرامية التي قرأوها سابقاً .
ولفت بورحيمة إلى أن الورشة كانت بمثابة حلقة إضافية إلى البرنامج التدريبي الذي وضعته إدارة المسرح في الدائرة والذي استهل بداية العام الجاري وثمة ثلاث ورش تم الإعداد لها وتنظم وصولاً إلى نهاية العام وتغطي جوانب الإخراج والتمثيل والكتابة المسرحية .
ويتوزع حفل الختام على ثلاث صالات بمعهد الشارقة للفنون المسرحية ابتداء من الساعة السادسة بعرض نموذجي في حدود 15 دقيقة يجسد أبرز الأفكار والحلول التي قاربتها الورشة .

د . هيثم الخواجة: لا مسرح بلا صراع درامي | صحيفة الخليج

شارك الخبر :