فنانون خلال تكريمها في المهرجان:

عائشة عبدالرحمن مبدعة موهوبة بالفطرة

الشارقة – عثمان حسن:
كرمت إدارة مهرجان الأيام مساء أمس الأول الشخصية المحلية الفنانة عائشة عبدالرحمن بحضور نخبة من المسرحيين العرب والإماراتيين، وأدار حفل التكريم رفيق الفنانة وزميلها في مسرح دبي الشعبي الفنان القدير عبدالله صالح الذي قدم موجزاً عن السيرة المهنية والإبداعية لعبدالرحمن التي تميزت بعطائها الفني في كل ما قدمته من أعمال في وقت كان فيه العنصر النسائي في المسرح شحيحاً في الإمارات، واعتبر صالح هذا التكريم تقديراً للفنانين وللإبداع الفني النسوي ليس في الإمارات وحدها وإنما في الخليج العربي كذلك .
حضر الحفل د . يوسف العاني وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام، وعدد من النقاد والفنانين العرب بينهم: الجزائري عبدالناصر خلاف والبحريني جاسم النبهان، د . خليفة الهاجري “الكويت”، وخدوجة صبري “ليبيا”، ود . محمد زعيمة “مصر” ومحمد ياسين “البحرين” وغيرهم .
تحدثت عبدالرحمن عن بداياتها الفنية في إذاعة رأس الخيمة، حين كانت الأصغر سناً بين المذيعين الكبار في الشرق الأوسط، مروراً بتمثيلها في أحد المسلسلات الإذاعية مع كمال الشناوي ومديحة حمدي، ودور البطولة في أول عمل مسرحي بعنوان “الطوفة” ومنحها أول فرصة للعمل المسرحي عن طريق د . حبيب غلوم واستذكرت بهذه المناسبة جهود زملائها وتشجيعهم لها من المخرج أحمد الأنصاري وعبدالله صالح وتقديمها لسلسلة من الأعمال التي تناقش قضايا البيئة والأسرة في المجتمع الإماراتي، كانت فترة الثمانينات بالنسبة لعائشة عبدالرحمن فترة مهمة، مارست فيها كتابة الأغنية والعزف على بعض الآلات الموسيقية، وكانت تركز على الأعمال التي تطرح الحس الإنساني وتقوم بتمثيل الشخصيات المركبة، ومن ذلك دورها في العمل المونودرامي “شما” الذي عرفها بالمسرحيين العرب وهو من نموذج الأعمال التي ترغب دائماً في تمثيلها ومن ذلك عملها الجديد الذي سيعرض في المهرجان “لو باقي ليلة” من تأليف مرعي الحليان وإخراج أحمد الأنصاري .
عن تجربتها الشعرية أوضحت عبدالرحمن أنها قرأت لعمالقة الشعر العربي وأنها كتبت شعراً غنائياً لعلي عبدالستار وعادل الماس وتحضر قصيدة للفنان طلال سلامة .
أحمد بورحية استذكر منتصف الثمانينات حين كان شاباً وكان مع زملائه متحمساً للعمل المسرحي وحين تعرف في ذلك الوقت إلى الفنانة عبدالرحمن التي كانت تقدم أصعب الأدوار وصفها بورحيمة بقوله “كانت طفلة في البروفات وعملاقة في العرض” واعتبر بورحيمة أن عائشة طاقة كبيرة لم يتسن لها أن تقدم الدور الذي تحلم به .
عبر د . يوسف العاني عن سعادته بتكريمه مع سيدة المسرح الإماراتي، وأوضح أنه ينحاز دائماً للإبداع أياً كان مصدره سواء الشباب أو العنصر النسائي واعتبر تكريم الفنان في حياته وساماً كبيراً، وأشاد بتجربة عبدالرحمن وقد سمع الكثير عنها وتمنى أن يشاهدها في أعمال فنية وإبداعية كبيرة .
د . محمد زعيمة استذكر عملها “آباء للبيع” الذي عرض في مسرح الهناجر في مصر في ،2001 واكتشف حينها أنها فنانة كبيرة ومتمرسة وتتنقل بين الأدوار الصعبة بكل يسر وسهولة .
استذكر جاسم النبهان بعد إشادته بالفنانة الكبيرة عائشة عبدالرحمن رموزاً نسائية مكرمة في المسرح الخليجي مثل: مريم الصالح والراحلة مريم الغضبان، واعتبر النبهان المرأة ذات مكانة خاصة عنده وأن المسرح لا يكتمل من دون حضورها البهي والمشرق .
واعتبر الفنانون العرب مناسبة تكريم عبدالرحمن تكريماً لكل فنانة خليجية، وأنها مبدعة كبيرة، وأثبتت قدرة المرأة للوقوف بجانب الرجل في الأعمال الفنية الكبيرة، كما اعتبر بعض ضيوف المهرجان هذا التكريم تكريماً للفن العربي، وأن عبدالرحمن فنانة موهوبة بالفطرة، لم تصل لمكانتها الفنية من خلال العلاقات، بل كانت جديرة بهذا التكريم لا سيما وأنها عانت في الوسط الفني بسبب النظرة الاجتماعية الضيقة لعمل المرأة في هذا المجال .
في ختام حديثها ثمنت عائشة عبدالرحمن كلمات المتحدثين واعتبرت شهاداتهم وساماً يعلق على صدرها، كما وجهت شكرها لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دعمه اللامحدود لمسيرة المسرح في الإمارات، وأجابت عن مجموعة من الأسئلة التي تتعلق بتجربتها الفنية بما في ذلك علاقتها مع الوسط الفني النسائي، واستذكرت بهذه المناسبة الرائدة مريم سلطان .

عائشة عبدالرحمن مبدعة موهوبة بالفطرة | صحيفة الخليج

شارك الخبر :