جديد الحليان في أيام الشارقة المسرحية

“لو باقي ليلة” تنعش قلب الحب تحت المطر

الشارقة – عثمان حسن:

أنجز الكاتب والممثل المسرحي مرعي الحليان عمله المسرحي الجديد “لو باقي ليلة” التي من المقرر أن تشارك في مهرجان أيام الشارقة المسرحية الذي سينطلق في 17 مارس/ آذار المقبل، أخرج هذا العمل الفنان المسرحي أحمد الأنصاري، وهو من بطولة عبدالله صالح، وعائشة عبدالرحمن وآخرين .
“لو باقي ليلة” يعد من الأعمال المغايرة في تجربة الحليان من حيث موضوعها الذي يتحدث عن الحب بكل ما يعنيه من شجن وتذكر، كما أنه مكتوب باللغة العربية الفصيحة، وعن هذا يقول الحليان “كانت تراودني فكرة الحب لتقديمها على المسرح الإماراتي منذ سنوات، فهو موضوع غائب عن الخشبة، فرأيت أن أنقله من خلال شخصيتي رجل وامرأة في منتصف العمر، يلتقيان في ليلة ماطرة، ويبدأ بينهما حديث رقيق بلمسة من الشجن والحنين” .
يضيف الحليان “يلتقي الاثنان لحظة سقوط المطر، والمطر في العمل، هو قرين الكآبة والحزن والألم، فلكل من الشخصيتين ذكريات سيئة عنه”، ويؤكد الحليان أن التقاءهما في هذه المناسبة سيعيد تشكيل حياتهما بنوع من التفاؤل والحب، “حيث اللعب على الكيمياء السحرية التي يمكن أن يشعلها فضاء الحب بين رجل وامرأة تتشابه ظروفهما فيكون هذا اللقاء فاتحة لمشوار جديد يعيد صياغة حياة كل من المرأة والرجل، من خلال الحوار الذي ينم عن الحنين الذي ينبعث كدفقة ساحرة، فخطاب النص في هذا العمل هو خطاب الحب المفقود وغير المصرح به دائماً” .
المسرحية كما يؤكد الحليان من الأعمال التي تتطرق لموضوعات غير مطروقة رغم حيويتها كما هي حال “نهارات علول” بينما تقترب من “باب البراحة” في طرحها لقيمة روحية كما أنها تطرح سؤالاً عن ماهية الحوار العقلاني في حضور الحب؟
مسرحية “نهارات علول” كما وصفها النقاد جددت في مفاهيم البحث في المسرح المحلي، بمثل ما جددت في أشكال تطوير كتابة النصوص على مستوى الفكرة وآلية استثمار عناصر العرض من أجل توفير مشهدية تتسم بالفرجة، والقدرة على إيصال رسالة كاتب المسرحية .
واعتبر عبدالله صالح “لو باقي ليلة” من الأعمال المسرحية التي تشتبك مع ما هو وجداني وعاطفي، كما أن النص ذو طبيعة إنسانية وغير تقليدية بالمرة، والعمل كما يؤكد صالح من نصوص الحليان الذي يعد واحداً من الفنانين الذين عاصروا تجربة مهمة في المسرح الإماراتي، وهو من الكتاب المثقفين الذين عوّدوا الجمهور على مشاهدة أعمال رصينة تعد من الأعمال البارزة في مسيرة المسرح الإماراتي الحديث .
واعتبر صالح “لو باقي ليلة” عملاً يضاف لرصيد مسرح دبي الشعبي، الذي أشهر في ،2006 وسبق ذلك أن تكونت فرقة تحمل اسمه منذ عام 1977 تحت مظلة جمعية دبي للفنون الشعبية التي قدمت ما يربو على 40 مسرحية وحازت العديد من الجوائز، ومثلت الدولة في مهرجانات خليجية وعربية .
تتذكر عائشة عبدالرحمن مسيرتها في مسرح دبي الشعبي، حيث قدمت شخصيات قريبة من هذا العمل منذ تسعينات القرن الفائت، كما تتذكر زميلها عبدالله صالح الذي سبق وقدمت معه الكثير من الأعمال، ووصفته بالممثل الرائع الذي يفهم طبيعة الشخصية التي تشاركه الخشبة، فهو كما تقول “ممثل حساس جداً وشريك واع لمن يقابله في العمل المسرحي وقريب من إحساسه بالدور والتمثيل معه يجعل العمل يمر بسلاسة وإقناع” .
وحول وجهة نظرها في قلة الوجوه النسائية العاملة في المسرح الإماراتي تؤكد “اللواتي واصلن في هذا العمل هن أصلاً من الفنانات الموهوبات أولاً وقبل أي شيء، والموهبة وحب المسرح والتفاني هو الأساس وليست الشهرة الفاقعة التي تظهر وتختفي سريعاً” . وتتذكر عائشة عبدالرحمن المخرج أحمد الأنصاري الذي قدمت معه أيضاً أكثر من عمل، واعتبرته فناناً مجداً يعنى دائماً بدراسة طبيعة الشخصيات التي يديرها على المسرح، وهو ممثل ومخرج مسرحي إماراتي بدأ مشواره الفني كممثل من خلال المسرح المدرسي عام ،1976 والأنصاري عضو مؤسس في مسرح دبي الشعبي منذ عام 1976 ومن أعماله المسرحية كمخرج وممثل نذكر: مطلوب خدامة حالاً، درس من الزمن، غلط في غلط، فالتوة، بومحيوس في بتايا، والبقشة .

عائشة عبد الرحمن

الفنانة عائشة عبد الرحمن التي بدأت مسيرتها عام 1986 من خلال مسرح الفجيرة، ومن ثم مسرح دبي الشعبي قدمت للمسرح الكثير من الأعمال منها: الطوفة، حبة رمل، المخدوع، اللوال .

“لو باقي ليلة” تنعش قلب الحب تحت المطر | صحيفة الخليج

شارك الخبر :