«دبي للشباب» تنصف «الوجه الآخر» وتُقدّر «الدومينو»

بنص للفنان عبدالله صالح وأداء لافت لصائدة الجوائز بدور، رافقها فيه المذيع إبراهيم استادي، حقق مسرح دبي الشعبي أربع جوائز مختلفة، اثنتان تتعلقان بالأداء التمثيلي، وواحدة فقط ترتبط بأحد الفنون المسرحية الأخرى، وهو «الديكور»، لكن هذين العاملين، التمثيل والديكور، ومن قبلهما النص الذي استبعد فقط لعدم انتماء صاحبه المخضرم إلى شريحة الشباب، كانت كفيلة بحصده الجائزة الرابعة، والأكثر أهمية، وهي جائزة افضل عمل متكامل ضمن عروض الدورة السابعة للمهرجان.
وقام سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، مساء أول من أمس، في مسرح ندوة الثقافة والعلوم، بتسليم الجوائز للفائزين، كما قام سموه بتكريم عدد من الفنانين الخليجيين الذين حرصوا على متابعة الحدث الذي يقام بمبادرة من هيئة دبي للثقافة والفنون، منهم غانم السليطي وأحمد السلمان وهدى حسين ونجاة حسين وبدر محارب.
ورغم أن جائزة أفضل عمل متكامل ذهبت لـ«الوجه الآخر»، الذي توقعت «الإمارات اليوم» في تغطيتها لعرضه فوزه بجائزة أفضل عمل متكامل، منذ اليوم الثالث للعروض، ما لم يقدم مروان عبدالله عرضاً في ختام العروض يبهر لجنة التحكيم بشكل أكبر، إلا أن عرض الأخير «الدومينو» لمسرح دبي الأهلي، تمكن من انتزاع عدد الجوائز نفسه أيضاً ومن بينها جائزة أفضل إخراج، بالإضافة إلى جوائز أفضل إضاءة وأفضل مؤثرات صوتية وموسيقية وجائزة افضل دور نسائي ثانٍ، التي ذهبت للممثلة عذاري.
في المقابل فاز مسرح بني ياس بأبوظبي بثلاث جوائز مختلفة، هي جائزة أفضل ممثل التي ذهبت للفنان الشاب عبدالله بن حيدر، وأفضل أزياء وأفضل ماكياج، وهي الجائزة التي اعتادت لجان التحكيم السابقة حجبها، بسبب أن معظم المسارح كانت تلجأ لفنيين غير مواطنين، حيث فازت بالجائزة في هذه الدورة مريم الحوسني، كما تم تكريم أمينة سر المهرجان في هذه الدورة فاطمة الجلاف على دورها المتميز لإنجاح الحدث.
وجاء الحدث الختامي بمثابة كرنفال شبابي، سبقه ترقب وتشجيع وتوقعات متعددة، قبل أن تحسم إعلانات هوية الفائزين كل هذا الجدل الصحي، حيث توالى صعود أعضاء لجنة التحكيم التي ترأسها مدير القنوات التلفزيونية بمؤسسة دبي للإعلام، أحمد المنصوري، وضمت كلاً من عبدالله مسعود وخالد البدورة وعمر إبراهيم وعدنان سلوم أعضاء.
وقامت لجنة التحكيم بمنح جائزة تقديرية، جرت العادة أن تمنح لأحد المواهب المقيمة التي أبدعت بتميز في أحد عروض المهرجان، للممثل علي الحيالي، عن دوره في مسرحية «صباح ومسا» لمسرح رأس الخيمة الوطني، حيث كان أداء الحيالي وقدرته على الذهاب بعيداً في إضفاء الطابع الكوميدي قد حازا تقديراً ملحوظاً من الجمهور.
وأعرب المدير العام بالإنابة في «هيئة دبي للثقافة والفنون»، سعيد النابودة، لـ«الإمارات اليوم» عن سعادته للمشهد الذي بدا عليه المهرجان على مدار فترة إقامة الفعاليات، مؤكداً أن «دبي لمسرح الشباب نجح في ترسيخ مكانته كمنطلق لرعاية وتطوير المواهب المسرحية الشابة».
وأضاف «شهد الحدث عروضاً مسرحية مميزة شكلت مرتكزاً للتعريف بالمواهب المسرحية الواعدة في الدولة، وسلطت الضوء على مدى شغفهم واهتمامهم بالمسرح، وسط تفاعل جماهيري كبير».
توصيات «عملية»
أكد مدير عام هيئة دبي للثقافة والفنون بالإنابة، سعيد النابودة، أن الهيئة ستتعامل مع توصيات لجنة التحكيم بصيغة عملية، وستعكف على تنفيذها على أرض الواقع، نافياً أن تكون تلك التوصيات «عملاً إجرائياً أو شكلياً» اعتادته تقاليد المهرجانات المسرحية.
وأوصت لجنة التحكيم بإقامة مسابقة سنوية للتأليف، وضرورة تنفيذ برامج الإعداد المسرحي المتكامل بإشراف أكاديميين متخصصين وخبرات مسرحية، فضلاً عن بذل الجهود لمساعدة الشباب المبدعين في التفرغ أثناء ارتباطهم بالإعداد لأعمال مسرحية.
جائزة «التأليف»: يستمر الحجب
رغم تقلص عدد الجوائز المحجوبة هذا العام، إلا أن استمرار حجب جائزة التأليف، يجسد أهمية إيلاء العناية لدعم الأقلام الشابة في مجال الدراما عموماً، سواء التلفزيونية أو السينمائية، وليس فقط المسرحية، وهو أمر أصبح بمثابة معضلة متكررة ليس فقط للمهرجانات المختلفة بل حتى لشركات الإنتاج، والمخرجين والممثلين الذين يشكون «ضعف النصوص».
وجاء العمل الفائز بجائزة افضل عمل متكامل مؤلفاً من قبل ما يزيد على ست سنوات، لفنان هو بالأساس ممثل، وغير منتمٍ لفئة الشباب، وهو المخضرم عبدالله صالح، فيما لم ترقَ النصوص الأخرى المشاركة إلى المستوى المطلوب الذي يؤهلها لحصد الجائزة، وفق «لجنة التحكيم».
«الفائز الأكبر»
رغم توقعه أن تكون مسرحية «الدومينو» التي أنتجت على خشبته، هي الفائزة، إلا أن رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الأهلي، يوسف بن غريب، بدا راضياً عن نتائج المسابقة الرسمية، مضيفاً: «حصدنا أربع جوائز، وذهب عدد مماثل للمسرح الشقيق (دبي الشعبي)، لكن الفائز الأكبر في المجمل هو المسرح الإماراتي».
وأضاف بن غريب: «مسرح الشباب طاقة ومساحة لتجديد دماء الخشبة المحلية، وصيغة المنافسات هي الأنسب لاستلهام واستيعاب المواهب الجيدة، لذلك راهنا في عمل (الدومينو) بالدفع بـ23 ممثلاً جديداً، وهذا أحد المكاسب».
المصدر : محمد عبدالمقصود – دبي







