
احتضنت صالة مسرح دبي الشعبي، مساء أمس الأول، محاضرة للشاعر إبراهيم الهاشمي تحت عنوان محمد خليفة بن حاضرالغائب الحاضر، استذكاراً للشاعر الإماراتي الراحل محمد خليفة بن حاضر المهيري، دعا إليها مركز ديرة الثقافي، وحضرها جمهور لافت من الكتّاب والإعلاميين، وأصدقاء الشاعر، ومحبي أدبه، بالإضافة إلى بعض أفراد أسرته .
بداية رحب الكاتب والمسرحي عمر غباش بالحضور، وتحدث بشكل سريع، عن مكانة ودور الشاعر الراحل، ومواقفه، وأهمية خطابه، داعياً للوقوف دقيقة صمت لقراءة الفاتحة، على روح الراحل، كي يقدم للأمسية ويديرها ياسر قرقاوي، ويشيرعلى نحوسريع، بدوره إلى دورالشاعر الراحل، والخسارة الكبرى التي يشكلها غيابه .
وتناول إبراهيم الهاشمي، محطات مهمة من حياة المبدع الراحل، وقال: لست أول من عرف بن حاضر المهيري، ولا أكثرمن عرفه، بل إنني لأفتح نافذة خجلى على مقام الطود الشامخ، وصاحب القامة البهية، لا باباً، لأني على دراية بأن هناك من عاش التفاصيل معه، وهوقادرعلى ولوج عالمه، بأكثر، وحسبي هنا، أن أسرد جوانب من حياة وإبداع هذا العلم الإماراتي، وكنت قد عرفت المهيري منذ نحو العقدين من الزمن، أخاً، وصديقاً، وسنداً، وشخصية إنسانية، حميماً، متواضعاً، يكتب باللغتين الفصحى والعامية .
وأكد الهاشمي أنه لا يحيط بكل إبداعه، وإن كان قد جمع الكثير منه وله وعنه، وقال: لقد وجدت فيه، قامة باسقة، دبلوماسياً، ورجل أعمال، وصاحب يد بيضاء سخية، تعطي يمناه، بما لا تعرف به يسراه، وأحس وأنا أسلط الضوء على سيرته، بأنني أرد ديناً له، كصديق أثير، وشاعر كبير . مادام أنه لم يطبع أياً من إبداعاته، ونتاجاته الأدبية، في كتاب، بسبب حرصه على الإبداع، مع أنه يقف في الصف الأول من الشعراء الإماراتيين، وتابع مشيراً إلى أن ولديه خالد وحمد لم يبخلا عليه، بمده بما يلزم من المعلومات، إضافة إلى اتحاد الكتاب الذي زوده، بما احتاج إليه من المعلومات، وأنا أعد كتاباً توثيقياً عنه، ثم راح الهاشمي يسرد جوانب من نشأته، ودراسته الأولى، وتعلمه تلاوة القرآن الكريم، والشيوخ الذين علموه، والتحاقه بالمدرسة، وسفره إلى قطر، لإكمال دراسته، ومن ثم سفره إلى بريطانيا، لنيل شهادته الاختصاصية في التجارة، والأعمال الوظيفية والدبلوماسية التي قام بها، سواء أكان في أبوظبي، أوبيروت، أو الباكستان، وأثره البارز، في مجال أي عمل وظيفي أداه .
وقدم الهاشمي شهادات عدد من الكتاب في بن حاضر، من بينهم محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وحسين حمدان، وموفق العاني، وبلال البدور، كما توقف عند بعض اللجان التي أسهم في تأسيسها، سواء أكانت لمقاومة التطبيع، أو لنصرة الشعب الفلسطيني، أوغيرهما، ناهيك عن المجلات والصحف التي كتب فيها، ومن بينها جريدة الخليج، وأوضح أنه كان يكتب أحياناً، لدواع ما، بأسماء مستعارة، من بينها اسم ثائر خليجي، كما تحدث عن علاقاته مع الشيوخ الحكام، ومنهم المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد، والشيخ راشد رحمهما الله، إضافة إلى أصحاب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وغيرهم، كما تحدث عن مجلسه الرمضاني، وعنايته بالفقراء والمحتاجين، والكتاب، وتوقف عند بعض اهتماماته، كالقنص، وأسفاره إلى عدد من البلدان، من بينها بادية الشام، إضافة إلى عنايته بالسيارات الكلاسيكية، وكانت له بينها سيارة مفضلة، أهداها إليه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد .
ورأى الهاشمي أن الجهات المعنية بالثقافة كان عليها أن تهتم برحيل المهيري أكثر، كأن يتم إقامة المزيد من الأمسيات الأدبية والنقدية تخليداً لذكراه، وللتجسير بين أدب الشاعر، وقراء العربية، محلياً وخليجياً وعربياً .







