يشارك بعرض يناقش قضية الإرهاب

عبد الله صالح: أتوقع منافسة قوية في مهرجان أيام الشارقة المسرحية

دأبت فرقة مسرح دبي الشعبي على المشاركة الفاعلة في مهرجان أيام الشارقة المسرحية، منذ بداية الأيام إلى اليوم، وقد أعطاها ذلك إلى جانب مشاركاتها الأخرى في الفعاليات التي تقام في الدولة حضوراً قوياً في المشهد المسرحي الإماراتي، وذلك من خلال جهود عدد من الرواد الذين حملوا هم تأسيس مسرح وطني إماراتي وسعوا إلى تحقيق ذلك بما أتيح لهم من وسائل، سواء كانوا من المؤسسين الأول من أمثال إسماعيل محمد، أحمد الأنصارى، خميس سعيد، محمد الجوكر، عبدالرحيم شفيع، سالم المهيرى، عادل إبراهيم، على عتيق، محمد سعيد، عبيد على، جمعة مبارك، سميرة أحمد، مريم سلطان، أو من الجيل الذي التحق بهم بعد ذلك مثل: سعيد عبدالعزيز، يوسف يعقوب، علي خميس، حسن بوجيري، خالد علي، سالم الحتاوي، ياسر القرقاوي، وغيرهم .

يستعد مسرح دبي الشعبي لتأكيد حضوره مرة أخرى من خلال مسرحية الثالث التي سيشارك بها في الدورة الحادية والعشرين من مهرجان أيام الشارقة المسرحية الذي يبدأ يوم الخميس المقبل، وعن هذه المشاركة يقول عبدالله صالح رئيس مجلس إدارة الفرقة:

نحن نجري الآن التدريبات على مسرحية جديدة سنشارك بها في أيام الشارقة لهذا العام، وهي مسرحية الثالث من تأليف وإخراج عبدالله صالح، وبطولة إبراهيم أستادي وعبدالله صالح ورائد الدلائي، ومجموعة أخرى من الفنانين المشاركين في العرض، ويضم العرض عازف عود وعازف قيثارة .

المسرحية تتناول موضوع الإرهاب من خلال شخصيتين عربي وأجنبي، يلتقيان في محطة قطار في أحد البلدان الغربية حيث يذهب العربي للدراسة، ومن خلال الحوار، وتداعي ذاكرة العربي، تتكشف نظرة كل من الطرفين إلى الآخر ويبدو الرفض والتعالي من جانب، وردة الفعل السلبية من جانب آخر مما ينجم عنه التحول، وانقطاع الحوار والمواقف الحدية التي قد تدفع إلى الانحراف والإرهاب، وتتساءل المسرحية عن مضي الحوار الجدي والمقبول، فهناك دائماً نقطة خلاف لم يستطع الحوار أن يكسرها، فنحن ندعي أننا نحن الذين حملنا إلى الغرب الحضارة وأوصلنا لهم الفكر والعلوم، وهم ينكرون ذلك ويقولون إنهم هم الذين طورا المعارف البشرية حتى وصلت إلى ما هي عليه، فهناك جمود في جانب وإنكار في جانب آخر .

ويضيف صالح هذا هو ملخص الرؤية العامة للمسرحية، ويمكن تأويل كلمة العنوان الثالث عدة تأويلات، خصوصا إذا ما نظرنا إلى عوائق الحوار بين الشخصيتين الرئيسيتين في العرض، أما في ما يتعلق بالإخراج فقد حاولنا أن نخرج من التقليدية، وأن نبتكر حلولا جديدة انطلاقاً من موتيفات ثلاثة تستحضر جو محطة القطار وهي الكرسي والإضاءة والإشارة (الحرف أكس) المميزة للمحطة، ومن خلال لعبة حركية ضوئية تثير ذاكرة الشخصية الأولى العربي لاستدعاء الأحداث والتصورات، عبر أربعة مشاهد هي كل أجزاء المسرحية، وفي المشهد الأول الذي يبدأ بشيء قليل من السرد استخدمت تلك المؤثرات إلى جانب مؤثرات موسيقية وصوتية ولونية وغيرها لكسر رتابة السرد، ويضيف صالح إن الأسس التي ينبني عليها العرض هي في الأصل واقعية، لكنه اعتمد أسلوبا رمزيا في تقديم الحوار، واستعان بحلول إخراجية تجريبية تبعده عن المباشرة وتفتح للمتفرج باب التأويل .

وعن توقعاته حول دورة هذا العام من مهرجان أيام الشارقة المسرحية، يقول صالح: أتوقع أن تكون هذه الدورة قوية وأن تشهد منافسة كبيرة وعروضاً على مستوى جيد خصوصاً وأنها تشهد حسب ما علمنا عودة أسماء كبيرة إلى المشاركة في الأيام بعد أن كادت تستقطبهم مجالات أخرى وهو ما يؤكد أهمية المهرجان بالنسبة للحركة المسرحية الوطنية، ويؤكد أن الدعم والتوجيه الذي نلقاه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يشكل حافزا قويا ودافعا مستمراً لنا جميعا للعمل الجاد .

عبد الله صالح: أتوقع منافسة قوية في مهرجان أيام الشارقة المسرحية | صحيفة الخليج

شارك الخبر :