“جسوم ألوون” و”الأمير مشغول” يناقشان دور العائلة والعدالة

اختتمت مساء أمس الأول فعاليات الدورة السادسة لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل بحضور سلطان بن بطي المهيري الأمين العام التنفيذي لإمارة الشارقة، واسماعيل عبد الله رئيس المهرجان رئيس جمعية المسرحيين، وقد عرضت في معهد الشارقة للفنون مسرحيتان جاءت الأولى تحت عنوان جسوم ألوون تأليف أحمد الماجد، وإخراج محمد سعيد السلطي، وأداء كل من أشواق، وحسن التميمي، وراشد بن لندن، وفهد ابراهيم، وعزيزة آل علي، ومروان السنهوري، وخالد محمد، وخالد الحمادي، وعبد الله أنور، وجاءت كلمات وألحان الأغاني من تأليف عبد الله صالح، والعمل من إنتاج مسرح دبي الشعبي .
يحكي العمل قصة الفتى جسوم الذي يعيش وسط شجارات وخلافات دائمة تنشب بين والديه، وهم لا يعيرانه اهتماما، ويبقى طوال الوقت وحيدا، بالإضافة إلى مطالبتهما له بالقيام بواجباته المدرسية من دون أن يتابعاه، وفي إحدى الليالي يذهب والداه مساء للسهر، وينام جسوم، ويظهر له في الحلم القط والفأر بالإضافة إلى الطائر الموجود أصلا في غرفة جسوم، وينوي القط أن يأكل الطائر والفأر لكن القمر يظهر لهم، ويطالبهم بالتعاون، ومساعدة جسوم في مشكلته، لكنهم يرفضون في بداية الأمر، وبعد أن يأتي اللصان الظريفان تقتنع مجموعة الحيوانات بضرورة التعاون، وحين يعود والدا جسوم يشاهدانه مقيدا على الكرسي من قبل اللصين اللذين يقنعان والديه بأنهما صديقاه وهما يلعبان معه عسكر وحرامية ويغادر الوالدان، ويهرب اللصان ويستيقظ جسوم ويحرر الطائر من قفصه، ويظهر القمر في خاتمة العمل ليقول إن مشكلة جسوم ليس لها حل لكنه يتحدث عن أهمية التكاتف الأسري والاجتماعي .
اعتمد العمل على المزج بين الدراما والكوميديا، وجاءت المواقف بين القط والفار أشبه بتلك المواقف التي تحدث بين توم وجيري وظهرت شخصية جسوم الوحيد بمثابة مدخل لطرح قضية الخلافات العائلية وأثرها في الأبناء من دون أن يمتلك جسوم فرادة خاصة به من خلال مواقف معينة أو حوار خارجي أو مونولوج ما يوضح من خلاله ماهية الآثار السلبية لانعكاس المشكلات العائلية عليه .
على المستوى الإخراجي ظهر وجود تنوع في مفردات العمل من الأزياء المتناسبة مع الشخصيات، والأغاني التي اندرجت ضمن خط العرض نفسه، ولم تبد مقحمة عليه .
العرض الثاني جاء تحت عنوان الأمير مشغول من إعداد وإخراج عمر غباش، وأداء كل من عبد الحميد البلوشي، وأحمد الشحي، ومروة راتب، وعبد الله بن لندن، وزينب عبد الله، وصمم الإضاءة محمد جمال .
يحكي العرض قصة أمير يبدو مشغولا دائما، ويطلب من وزيره أن يبحث له عن زوجة بدينة، ويذ هب الوزير فيجد له إحدى الفلاحات التي تتزوج به، لكن الأمير يشعر بأن زوجته ليست سعيدة ولم تزل كما كانت منذ تزوجها ولم تصبح بدينة كما يتمنى، وهنا يظهر الفلاح الفقير وزوجته ويبدو عليهما السعادة رغم فقرهما، ويعلم الأمير بأمرهما فيطلب منهما أن يخبراه بسر سعادتهما، وسبب بدانة زوجة الفلاح التي تخبر الأمير خوفا من بطشه أن زوجها يجلب لها أنواعا معينة من اللحوم، ويطعم الأمير زوجته من تلك اللحوم لكن حالها لا يتغير، وأخيرا يقترح الفلاح وزوجته على الأمير أن يتجول بين الشعب متنكرا لمعرفة أحواله ربما يدخل هذا الأمر السرور إلى قلبه، وعندما يطلع الأمير على أحوال شعبه يقرر أن يكون واحدا منهم، وأن يقدم لهم كل أسباب السعادة والرخاء في حياتهم .
جاء الإخراج معتمدا على ديكور متحرك وهو عبارة عن مقصورة تتغير فيظهر منها مجلس الأمير تارة، وتارة أخرى بيت الفلاح، كما اعتمد على إظهار الحكاية وفقا لتسلسل منطقي أحادي التوجه، بالإضافة إلى أن جزءا من المبررات الدرامية للشخصيات لم يكن واضحا مثل رغبة الأمير في أن تكون زوجته بدينة، أو الأمور التي تشغله .
أعقب العرضين ندوتان تطبيقيتان أدار الأولى نواف يونس مدير تحرير مجلة دبي الثقافية، وأدار الثانية عبدالإله عبد القادر، وقد ناقش المتداخلون المنطق الدرامي للحكايتين، وأشادت الآراء بتميز بعض الممثلين، وخاصة الطفل الذي لعب دور الفأر في العمل الأول .
“جسوم ألوون” و”الأمير مشغول” يناقشان دور العائلة والعدالة | صحيفة الخليج







