
شهد مسرح دبي الشعبي، مساء أمس الأول، حفل تخريج 24 متدرباً شاركوا في ورشة فنون التمثيل المسرحي التي انطلقت في 10 يوليو/تموز الماضي .
حضر الحفل بلال البدور المدير التنفيذي للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وسعيد النابودة المدير التنفيذي بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون .
جاءت الورشة التي أشرف عليها الفنان عبدالله صالح تحت عنوان ترانيم إلى سالم الحتاوي واختتمت بتقديم المتدربين فقرات تمثيلية من مسرحيات الراحل الحتاوي وهي على التوالي: مواويل وعرج السواحل والجوهرة والياثوم .
وكشفت الورشة عن قدرات تمثيلية لا يستهان بها سواء من خلال الأداء الحركي أو قوة الصوت، كما أبرزت المشاهد الستة التي قدمها المتدربون تناغماً بين أعضاء الفريق في أدائه الجماعي، فضلاً عن جرعة الصدق التي أمكن استشفافها في مجمل المشاهد، وكانت تتناسب مع مضامين وأفكار المسرحيات، وهذا يؤكد الجهد المبذول من قبل عبدالله صالح الذي اعتاد الإشراف على تدريب الورش المسرحية منذ 12 عاماً .
وجه المتدربون في نهاية الفقرات التمثيلية رسالة حب إلى الراحل سالم الحتاوي حيث تناوبوا على إسماع المشاهدين نصاً شعرياً ألفه عبدالله صالح ويقول:
كرموك الناس كلها والله تستاهل نصوصك
بس هذا اليوم جينا
وكلنا يا سالم شخوصك .
وقد حضر الحفل ياسر القرقاوي عضو مجلس إدارة مسرح دبي الشعبي الذي أكد أهمية الورشة التي تقدم المبادئ الأساسية في التمثيل، وهذا يؤهل المنخرطين فيها للدخول في ورش أخرى، وتدفعهم للمشاركة بقوة في المجال الفني، ومن جهة أخرى فإن هدف الورشة كما يؤكد القرقاوي هو ضخ دماء جديدة ترفد مسرح دبي الشعبي بوجه خاص ومسارح الإمارات بوجه عام .
ونوه القرقاوي بأهمية الورشة من حيث إنها أتاحت للمتدربين فرصة الدخول في دورات أخرى أكثر تخصصاً وعلى صلة بأدوات وعناصر المسرح الأخرى وأهمها السينوغرافيا .
بدوره أكد عبدالله صالح أن اختياره لهذه المسرحيات على وجه التحديد كونها تعبر مجتمعة عن أجواء ومناخات مؤلفها الراحل سالم الحتاوي، حيث تعايش صالح مع هذه المسرحيات سواء من خلال قيامه بإخراج بعضها مثل الياثوم والمشاركة في تأليف بعضها الآخر وأيضاً من خلال قيامه بالتمثيل .
وفي ما يخص الورشة عبر صالح عن سعادته باستمرار إشرافه على ورش من هذا النوع، وقيام زملائه في إدارة الفرق المسرحية باستدعائه للإشراف على هذه الورش، وفي هذا تعزيز لثقة زملائه به .
أما من حيث تقييمه لمستوى المتدربين فأكد صالح أن هناك اختلافات واضحة بين متدرب وآخر سواء من حيث التعبير الحركي أو نبرة الصوت، أو تعاطي بعضهم مع المؤثرات والعناصر المرافقة في العرض المسرحي، لكنه أكد الأهمية الاستثنائية التي أتاحتها الورشة من حيث تأثيرها الإيجابي في جميع المتدربين لا سيما في مفصلين رئيسيين الأول يتعلق بتجاوز عقدة الخجل، وهذا ما بدا واضحاً أثناء مراقبة الأداء لدى جميع عناصر الفريق المشارك في الورشة، أما الثاني فيتعلق بروح التعاون بين أعضاء الفريق، وهذه من الميزات التي يمكن الوقوف عندها مطولاً، حيث اعتبر صالح أن التعاون مدعاة لحصول التناغم والانسجام، وهي مقدمات أساسية لأي مسرحية ناجحة .
وعبر صالح عن غبطته بوجود ابن الحتاوي ضمن الفريق المشارك في الورشة حيث شكل حضوره فرصة لتأكيد وجود الحتاوي واستمرار روحه .
في السياق ذاته أكد الممثل عادل إبراهيم أمين سر مسرح دبي الشعبي هدف الورشة الذي يتمثل في تخريج جيل قادر على التعاطي مع مفهوم المسرح، وإن النية تتجه لعقد ورش أخرى تربط المتدربين بعناصر السينوغرافيا .
ورشة ترانيم تضخ دماء جديدة في المسرح الإماراتي | صحيفة الخليج







