الورشة التدريبية لمسرح دبي الشعبي تدخل مرحلتها النهائية

يواصل مسرح دبي الشعبي ورشته التدريبية التي ينفذها لمصلحة مجموعة من الشباب المبتدئين تحت عنوان ورشة فنون التمثيل المسرحي للمبتدئين التي بدأها في 10 يوليو/ تموز ويعتزم إنهاءها في 7 أغسطس/ آب، ويشرف عليها الفنان عبد الله صالح، وقد دخلت الورشة في مرحلتها النهائية، وكانت المرحلة الأولية استهدفت تعويد المتدربين الوقوف على الخشبة ومخاطبة الجمهور دون رهبة، وتمرينهم على فنون الأداء الحركي وأداء الصوت، وإخضاع كل منهم لمختلف المواقف المسرحية لتحديد قدراته ونموذج الشخصية التي يمكنه أن يبدع في تمثيلها، أما في المرحلة النهائية، فقد عمد عبد الله صالح إلى اختيار مشاهد من أربع مسرحيات للراحل سالم الحتاوي هي الجوهرة وعرق السواحل والجاثوم ومواويل، وسمّى تلك الاختيارات ترنيمات الحتاوي، وقسم المشاركين إلى أربع مجموعات تتدرب كل واحدة منها على مشهد من إحدى تلك المسرحيات .

عن مدى استفادة المتدربين من هذه الدورة تقول هدى الري وهي إحدى المشاركات في الورشة:

أمثل في مجموعة الياثوم وأؤدي دور الأم الضريرة التي فقدت كل أولادها إلا واحداً، وهي خائفة عليه لذلك تلجأ إلى السحرة ليحرزوه لها من الموت، وأنا أجد نفسي منسجمة مع هذا الدور، دور الأم الحنون الخائفة على ابنها، وكنا قبل هذا تدربنا على الارتجال ومن خلاله اكتشفت أنني أميل كثيراً إلى الأدوار الجادة والحزينة، ولا أعرف ما إذا كنت قادرة على أداء الدور الكوميدي فلم أجرب ذلك بعد، والمدرب هو الذي اختارني لهذا الدور بعدما شاهد أدائي في الارتجال .

أما إبراهيم خليل إبراهيم فيقول: أنا في مجموعة عرج السواحل، وأمثل شخصية عتيق زقرت الذي يعتد بأمجاد والده الشهيد، ويدعي لنفسه قوة ومجداً ذاتياً من غير أن يقدم شيئاً أو أن يكون قادراً على الدفاع عن نفسه حين يحتاج إلى ذلك، ويلجأ إلى المشعوذين ظناً منه أن ذلك سينفعه، وهي شخصية غنية لأنها تخضع لتقلبات نفسية عميقة ومتضادة، وأداؤها يحتاج إلى قدرات تمثيلية كبيرة، وأنا لم أختر هذه الشخصية، بل عبد الله صالح هو الذي أسند إليّ الدور، وقد علّمنا أن نقرأ عن الشخصية وننظر في التمثيل السابق لها إن كانت قد مثلت أو في شخصيات مشابهة لها في تمثيليات أخرى .

ويقول سالم طاهر: أنا في مجموعة عرق السواحل أؤدي دور فرد من أفراد الحي، كما أؤدي دور صاحب القهوة، وهي شخصية نمطية يتطلب أداؤها خبرة بمثل تلك الشخصيات وتصرفاتها، ويطبع الدور بحالات الخوف التي تصيب أهل القرية عند رجوع يعقوب العدو اللدود لعتيق . وهذه هي المشاركة الثانية لي في ورشة، فقد شاركت الشهر الفائت في ورشة مسرح دبي الأهلي، وقد وجدت في هذه الورشة حماسة كبيرة من المشاركين وقدرات تمثيلية جيدة لدى بعضهم، وقد أكسبني الاحتكاك بالمدرب ومختلف المشاركين قدرة على الأداء وعلى العمل مع الفرقة، وأذهب عني رهبة الخشبة فأصبحت اليوم قادراً على التمثيل بطلاقة، وتقمص الدور كأنني أعيشه في الواقع .

ويقول عبد الله المقبالي: لدي ميل كبير وحب للتمثيل، وقد أرشدني بعض زملائي إلى هذه الورشة، وهي أول ورشة أشارك فيها . . كان الأمر في البداية غريباً ثم بدأت شيئاً فشيئاً أتعرف مختلف المواقف وطرق أداء الصوت وقواعد الحركة، وعرفت كيف أتخلص من شخصيتي الحقيقية وأتقمص الشخصية التي أؤدي دورها، والآن أشارك في مجموعة الجوهرة بدور مرهون الجني الذي يستحوذ على قلب ابنة السلطان، وصار يدخل عليها في كل ليلة ليعذبها، وهي شخصية واضحة بأنماط من الحركات الثابتة.

الورشة التدريبية لمسرح دبي الشعبي تدخل مرحلتها النهائية | صحيفة الخليج

شارك الخبر :