“حرم معالي الوزير” و”وهبص” في إطار الموسم المسرحي الرابع

فضح للتملّق الاجتماعي ورصيف للمهمشين

ضمن تواصل عروض الموسم المسرحي الرابع ،2008 في مدينتي كلباء ودبا الفجيرة، قدمت فرقة مسرح دبي الشعبي أمس الأول في دبا الفجيرة عرضاً مسرحياً بعنوان “حرم معالي الوزير”، وهو من إعداد الكاتب اسماعيل عبدالله عن مسرحية تحمل الاسم نفسه للكاتب اليوغسلافي مايتسلاف، ومن إخراج الفنان حسن رجب، وقد سبق لهذه المسرحية أن عرضت في أيام الشارقة المسرحية المنصرمة.

تتمحور حكاية هذا العرض حول زوجة يحصل المدير العام على ترقية الى منصب وزير، فتظهر بهذه الترقية خبايا النفوس، وخصوصاً زوجته التي تنقلب رأساً على عقب في تعاملها مع من حولها، والذين بدورهم أصبحوا يطلبون ودها طمعاً منهم بمنصب أو هدية أو توصية أو تعيين، فتلاحظ التغيير الكبير الذي يضرب النفس الإنسانية من أجل الوصول الى مصالحها الشخصية وبأي طريقة كانت، مما يضطر الوزير في نهاية الأمر الى تقديم استقالته.

واعتمد المخرج حسن رجب، على تقديم رؤية احتفالية للنص، الذي حرص فيه المعد اسماعيل عبدالله على تقديم عمل يرتقي فيه لمستوى الإسقاط الاجتماعي والإنساني، حيث اهتم رجب بتحقيق عناصر الجذب فيه، كما اهتم بتدريب الممثلين وجعلهم يستوعبون فكرة العمل، بحيث لا يكون هناك تفاوت في الأداء أو ضعف في الحضور على الخشبة.

شارك في العرض الفنانة أشجان، وعادل ابراهيم، ومحمد سعيد وعبدالله صالح، وأمل محمد، وحميد فارس، وسعيد عبدالعزيز، وعذاري السويدي، ونصري المعمري، وإبراهيم المازم، وفؤاد القحطاني، وعادل خميس، وخالد ذياب، والسادات أحمد، ومبارك سعيد.

كما قدمت فرقة مسرح كلباء الشعبي ليلة أمس الأول في كلباء عرضاً مسرحياً بعنوان “وهبص” من تأليف وإخراج الفنان محمد العامري، وسبق لهذه المسرحية أن عرضت في أيام الشارقة المسرحية في دورتها الماضية.

كلمة “وهبص” مفتوحة للتأويل، ربما دلت على الفتنة أو على الطبقة الراقية أو أنها كلمة للتعبير عما لا يمكن قوله في العلانية، والمسرحية تتناول يوميات مجموعة من الناس تنتمي الى أسفل الهرم الاجتماعي والذي رمز له المؤلف المخرج بالرصيف، ويبدأ العرض من خلال شاشة من القماش الأبيض المنسدل على كامل أفق الخشبة وبمصاحبة المؤثرات الصوتية نرى أسماء وصور المشاركين في العرض وهي تهبط مثل تترات السينما، ثم ترتفع القماشة البيضاء حتى مستوى الركبة، حيث نرى أقداماً تتحرك في مقدمة الخشبة بالقرب من رصيف يفترشه أصحاب مهن مختلفة نتعرف الى اثنين منهم، أحدهما بائع الكتب، والآخر ماسح الأحذية، وينضم إليهما المكوجي في ما بعد. وعندما تمر امرأة جميلة وسط هؤلاء الباعة تسقط محفظتها وتتحول البطاقات التي تحويها هذه المحفظة الى هاجس كبير يسيطر على الجميع، فيقرر كل من البائع وصديقه المكوجي، الوصول الى صاحبة المحفظة الموجودة في أعلى مستويات الهرم.

شارك في تمثيل أدوار هذا العرض الفنان مرعي الحليان بدور “بائع الكتب”، والفنان جمعة علي بدور “المكوجي”، وكذلك الفنان ناجي جمعة بدور “ماسح الأحذية”، والفنانة صوغة بدور “صاحبة المحفظة”.

فضح للتملّق الاجتماعي ورصيف للمهمشين | صحيفة الخليج

شارك الخبر :