سالم الحتاوي .. بحث عن ذاته المبدعة كثيراً قبل المسرح

البيان

عصامي بحث عن ذاته المبدعة طويلاً بين أنواع الفنون فجرب معظمها، ولم تثنه آراء أصدقائه الذين وصفوه بالفاشل كلما جاءهم بتجربة جديدة، صنع من خيوط السمك و«الجالون» الفارغ عوداً وحاول تعلم العزف وفشل، كتب الخواطر الشعرية ولم يجد آذانا صاغية أطلق صوته بالغناء فانفض الجميع من حوله، لعب كرة القدم وانضم للفريق الأول بنادي الوصل لكنه ظل احتياطاً حتى سئم دكة البدلاء فترك النادي.

سالم الحتاوي.. يتمتع بشفافية يتحدث عن تجربته بكل صدق لدرجة أننا سألناه مراراً إن كانت بعض المواقف التي يقولها صالحة للنشر من عدمه، كان جريئاً في وصف من أخذوا بيده من الأساتذة، لكنه أيضا كان ومازال حريصاً على الإبداع بطريقته الخاصة، يعامل نصوصه كالأبناء، تألق في كتابته للمسرح ففاز بجوائز مهرجان الشارقة المسرحي لدورات عدة عن نصوص منها «أحلام مسعود» و«صمت القبور» و«انها زجاجة فارغة» و«الملة» و«زمزمية» وقدم للتلفزيون أعمالا درامية بدأها بسباعية «بنت الشمار» ثم مسلسل «آخر أيام العمر» و«غلطة عمر»، ثم أخيرا قدم في شهر رمضان مسلسل «وجه آخر» الذي عرض على شاشة سما دبي، سالم الحتاوي صاحب مسيرة حافلة بالتجارب الفن كان شاغله على الرغم من أنه كان لا يعرف الاتجاه الصحيح الذي يتوجب أن يسلكه، خصوصاً وأن محيطه لم يكن قادراً على احتضانه أو توجيهه إلى الطريق الصحيح.

يقول: منذ أيام الدراسة كنت أحب اللغة العربية والقواعد والأناشيد والتعبير، وموضوع التعبير على وجه الخصوص كنت أعيش فكرته، وكنت أهتم بالتفاصيل ولدي قدرة على الرد، كنت أكتب أكثر من خمس عشرة صفحة في الموضوع وبطريقة تعبيرية جميلة، ومع ذلك لم ينتبه مدرس اللغة العربية لموهبتي حتى يوجهني وينمي قدراتي في الكتابة. كذلك كنت أعشق الموسيقى وكلمات الأغاني كنت أشعر أن هناك علاقة بيني وبين الموسيقى، وهذا ما دفعني في فترات لأن أصنع آلة عود من الصفيح وخيوط السمك لأجرب الفرق، كان الأصدقاء يهربون مني عندما أعزف لهم، فقد كان كل شيء نشازا بالفعل، فلا آلة عود حقيقية ولا عازف من الأصل.

لكن الموسيقى ظلت متوغلة في أحاسيسي وعندما كبرت ذهبت إلى القاهرة، ومكثت في حي الحسين استمتع بالمقطوعات الموسيقية لأغاني أم كلثوم وعبدالوهاب على آلتي العود والكمان لعازفين متجولين على المقاهي، كنت أقضي معظم الأوقات في الاستماع بتلذذ شديد، ثم حاولت بعد ذلك أن أتعلم العزف على آلة العود ولكنني فشلت لعدم قدرتي على الصبر، كنت أريد أن أجيد أي شيء أحبه في وقت وجيز، وللآن مازلت مخلصاً للموسيقى بسماعها في أوقات الفراغ.

رهان الانتماء

بدأت في الخامسة عشرة من عمري البحث عن ذاتي المبدعة، كنت أشعر بأن شيئاً ما سيخرج من داخلي في شكل فني، وكنت أريد أن أصبح فناناً، لكنني لم أكن أعرف ماذا يمكن أن أكون، وكنت أحب الأناشيد وسماع الشعر، حاولت كتابة الخواطر الشعرية، ومارست العزف على آلات الإيقاع، ومع كل شيء أجربه كان تهكم الأصدقاء ينهال علي من كل صوب.

الشيء الوحيد الذي كان يجمع عليه الأصدقاء في موهبتي هو كرة القدم، فقد كنت لاعباً تتسابق عليه الفرق، ربما لأنني أتمتع ببنيان جسدي قوي وهذا ما كانت تخشاه الفرق الأخرى، لكن لم تكن تنقصني الموهبة فقد كنت ألعب في مركز جناح الوسط وأتميز بالسرعة، لعبت في فريق المدرسة وشاركت في دوري المدارس.

كما لعبت في فرق الفريج، وأذكر أن صديقي المرحوم خميس مصبح كان يلعب في الفريق الأول بنادي الوصل، وكان يلعب معنا أيضاً في الفريج، كنت وقتها أشجع نادي النصر، وكانت هناك مباراة بين النصر والوصل، فاشترط خميس أن أنضم إلى نادي الوصل إذا فاز.

فقد كان يريد انضمامي للوصل منذ فترة، وبالفعل فاز الوصل بهدف دون مقابل وسجلت فيه والتحقت بالفريق الأول، وفي ذلك العام فاز الوصل بأول بطولة دوري مع المدرب «نينوس»، لكن المفارقة أنني لم أشارك في أية مباراة، وكنت حبيس دكة الاحتياط، الأمر الذي جعلني أعود لممارسة الكرة مع فرق الفريج.

نقطة تحول

نقطة التحول في حياتي كانت في الثامنة عشرة من عمري، حين عرض التلفزيون مسرحية «هاملت» للفنان القدير محمد صبحي، وانبهرت بأداء الفنان صبحي، مع العلم أن المسرحية كانت بالعربية الفصحى.

ومن وقتها بدأت في متابعة أعمال صبحي فدخلت أجواء المسرح دون أن أشعر، لم تكن لدي ثقافة مسرحية بالمرة، وقتها فقط بدأت بسؤال نفسي، لماذا لا أقرأ في المسرح؟ كانت أولى قراءاتي عن المسرح العالمي، لكن النصوص لم تشدني كثيراً، فقرأت لسعد الله ونوس وسعد الدين وهبة، ثم صقر الرشود وعبدالله السريع، وبعد فترة بدأت أقرأ بعين النقاد، حتى تولدت لدي فكرة الكتابة المسرحية، كنت اخجل مما اكتب، واحرص على ألا يرى نصوصي أحد.

وفي عام 1985 سافرت إلى أميركا لدراسة الهندسة الالكترونية، وهناك بدأت أشعر بالغربة والحنين للوطن وللأهل والأصدقاء، وترجمت هذا الحنين في كتابات كثيرة، كنت أتعجل الانتهاء من الدراسة في الجامعة حتى أعود إلى البيت لأكتب فكرة تلح على رأسي، والحق أنني استفدت من تجربة الاغتراب وخرجت منها بنصوص أعتز بها كثيراً.

وكان حبي لمحمد صبحي مرافقاً لي هناك وأجسد هذا الحب في الكتابة لأعبر عن نفسي، وبعد عودتي من أميركا بقيت مخلصا لكتاباتي بيني وبين نفسي، لم أك اعرف طريقاً للمسرح أو الجمعيات أو الهيئات الثقافية، لم أكن أعرف اتحاد الكتاب أو الندوات الثقافية.

كنت بعيداً تماماً عن الساحة الثقافية لجهلي بها، إلى أن جاء عام 1992 لأشارك في ورشة للمسرح حول الكتابة والإخراج والفنيات الأخرى، وكان يحاضر فيها عمر غباش وإبراهيم سالم وماجد بوشليبي ووليد عمران ويحيى الحاج، وكنت أركز مع ماجد بوشليبي في جانب التأليف.

وفي نهاية الدورة طلب منا ماجد أن نكتب نصاً في موضوع اقترحه علينا بنفسه، لكنني لم اقتنع بالموضوع وطرحت فكرة تحمل هماً سياسياً قومياً فسخر مني، وانتهت الدورة ولم أذهب في الأيام الأخيرة ولم أكتب شيئا مما طرحه بوشليبي.

بعدها مباشرة انضممت لمسرح الشارقة الوطني، وهناك وقف الأخوة إلى جانبي أيضا، لكن انطلاقتي الحقيقية بدأت مع عمر غباش وكان عضواً في مجلس إدارة مسرح أهلي دبي، فقد قدمت له نصاً من كتاباتي بعنوان «الصرخة»، وأعجب عمر غباش بالنص وتبناه في المسرح القومي للشباب، لكنه عدل فيه بعد استشارتي وأعطاه عنواناً آخر هو «أحلام مسعود».

كنت واثقا من إمكانات وخبرة عمر غباش ولم أكن أجرؤ على الاعتراض على التغييرات، خصوصاً وأنه فاجأني بأن المسرحية ستدخل مسابقة مهرجان الشارقة المسرحي، وقام بالبطولة الفنان عبدالله صالح والفنانة بدرية أحمد، كنت خائفا جداً من التجربة.

لكنني تركت الأمور لعمر غباش الذي أخرج المسرحية، وبقي عندي هاجس واحد وهو الندوة التطبيقية التي ستعقب العرض، لم أكن أعرف ماذا سأقول وكيف سأرد على أسئلة الحضور من الأساتذة الكبار الذين سبقوني ولديهم خبرة ودراسة في المسرح.

وبعد انتهاء العرض ضجت القاعة بالتصفيق، وانهالت التهاني علينا، لكنني لم أستمتع بهذا النجاح لأنني كنت مشغولاً بالندوة، كان غباش يشجعني وأصر على أن أصعد إلى المنصة، وعندما جاء دوري في الحديث قلت بأنني كاتب جاء ليتعلم من أساتذته وتركت الحديث عن الفنيات لعمر، وكانت المفاجأة بأن فزت بجائزة أفضل نص في تلك الدورة.

الصعود إلى الخشبة 4 مرات

فازت مسرحية «أحلام مسعود» وكتبت الصحافة عن مولد كاتب جديد، وبارك لي الأصدقاء المخلصون في الوسط المسرحي، غير أن البعض شكك في الجائزة وقال إنها تشجيعية، لم ألتفت إليهم بالمرة، فقد كنت مشغولاً بكتاباتي ومتحدياً لنفسي، حتى جاءت الدورة التالية.

وشاركت فيها بأربعة نصوص مسرحية، الأول بعنوان «ليلة زفاف» مع المسرح القومي للشباب وإخراج خالد البناي، والثاني بعنوان «صمت القبور» مع مسرح أهلي دبي وإخراج عمر غباش، والثالث «إنها زجاجة فارغة» مع المسرح الحديث وإخراج إبراهيم سالم، والرابع بعنوان «الملة» مع مسرح دبي الشعبي ومن إخراج أحمد الأنصاري.

وفازت مسرحية «ليلة زفاف» بجائزة أفضل نص، ومسرحية «الملة» بأفضل عرض مسرحي متكامل، في تلك الدورة صعدت إلى منصة الندوات أربع مرات وكان لدي ما أقوله بجرأة، لم أتعمد الرد على المشككين السابقين بقدر ما كنت أتحدث بمتعة عن نصوصي، وعندما أعلنت النتائج ازدادت ثقتي بنفسي، وشعرت بأنني أسير في الطريق الصحيح، وتوجت مجهودي بجائزة أفضل نص في الدورة التالية عن مسرحية «زمزمية».

بعدها شعرت بأنني حققت شيئاً من أحلامي، لكن صدقي مع نفسي دفعني لأن أتوقف ملياً، خصوصاً وأن المسرح بدأ يستفزني، فعدت لقراءة النصوص العالمية، واطلعت على مسرح العبث والمسرح السياسي، قرأت الكثير عن النصوص، واتسع أفقي المسرحي في المسرح.

وتبدت أمامي خفايا كثيرة كنت أجهلها تماماً، وفي تلك الأثناء لم أتوقف عن الكتابة، إذ قدمت «عرج السواحل» و«الباثوم» و«جنون البشر».

وتوقفت بعد ذلك سنة لأراجع نفسي، كنت أريد أن أقدم الجديد، وجاء الجديد بأن قدمت مسرحية «الجوهرة» باللغة العربية الفصحى، فقد عدت إلى حبي للغة وفكرت أن أجربها في المسرح، وفازت «الجوهرة» بالمركز الثالث في مسابقة جمعية المسرحيين، وسعدت بهذا الفوز لأنه جاء في أول تجربة بالفصحى.

حينها اتجهت إلى تقوية لغتي العربية وفكرت بالعودة إلى مقاعد الدراسة ـ لكن نصيحة من أحد الأصدقاء أخرجتني من المأزق، فقد اقترح علي أن أحفظ القرآن أو أن أقرأ في الشعر كثيراً لتقوية اللغة، ولأنني أحب الشعر من صغري اتجهت لقراءته بشكل مكثف.

ثم جاءت التجربة الثانية بالفصحى في نص بعنوان «الجنرال»، وأشاد الأصدقاء عبدالله صالح وحسن رشيد بهذا النص لكنه لم ير النور بعد، وكتبت أيضاً «رأس وجسد» ثم «مأساة بائع الزهور الفقير» وانتهيت مؤخراً من كتابة مسرحية «خلخال» وسخرية سالم بليوحة.

من المسرح إلى التلفزيون

أما الدراما التلفزيونية فقدمتها بعد لقاء مع المخرج حسن أبو شعيرة عام 1995، وقتها كنت أكتب نصاً مسرحياً بعنوان «بنت الشمار» فاقترح أن أحولها إلى سباعية تلفزيونية يخرجها لتلفزيون الشارقة، وشجعني وقتها الصديق عبدالله المؤمن.

كنت متخوفا من كتابة الدراما لأنني في الأصل لا أجيدها، ولا أعرف فن كتابة السيناريو، وبمساعدة حسن أبو شعيرة تمكنت من معرفة الطريقة وكتبت حلقات «بنت الشمار» وبعد عرض الحلقات شعرت بسعادة غامرة وبمتعة الكتابة الدرامية، فتشجعت وكتبت خمس عشرة حلقة بعنوان «بقايا حلم» إخراج أبو شعيرة أيضا، ونال المسلسل قسطا كبيراً من النجاح.

مما دفعني لكتابة مسلسل «الكفن» لتلفزيون الشارقة أيضا، وهذا المسلسل أحدث نقلة نوعية في كتابتي للتلفزيون، فقدمت بعده مسلسل «آخر أيام العمر» هكذا افتتحت عالم التلفزيون، وقدمت عدة تجارب فيه، وكان علي أن أتوقف لمدة ثلاثة أعوام لأقيم التجربة قبل أن أقدم شيئا جديداً.

خصوصا وأنني أصبحت في تحد مع نفسي لابتكار أفكار مغايرة، إلى أن التقيت بالفنان الكويتي منقذ السريع على هامش إحدى دورات مهرجان الشارقة المسرحي، وعرض علي أن أكتب حلقات تلفزيونية فقدمنا سويا مسلسل «غلطة عمر» من إخراج باسل الخطيب، وأخيراً جاء الاتفاق مع تلفزيون سما دبي لإنتاج مسلسل «وجه آخر» الذي عرض في شهر رمضان.

ما بين الكتابة للمسرح والتلفزيون أشعر بمتعة وأنا أقلب الأوراق والأفكار بحثا عن الجديد، ولا تزال الموسيقى هي القاسم المشترك الذي يساعدني على الكتابة، فأنا أحب الكتابة في أجواء هادئة خصوصا في الليل، وأحرص على أن تكون هناك خلفية موسيقية بصوت منخفض، أفضل الأغاني القديمة وأعشق أم كلثوم وعبدالوهاب.

في أوقات الفراغ أكون قريبا من عائلتي وأولادي وأعيش معهم أسعد اللحظات خصوصا بناتي الصغيرات، أبني الأكبر علي عمره 21 عاما يهوى الفن والتمثيل، وفاز بجائزة أفضل ممثل في أحدى مشاركات المسرح الجامعي.

لكنه ترك التمثيل لأنه يدرس الشريعة والقانون ويرى تضادا ما بين الهواية والدراسة، وأبني الثاني سعد يتعاطى مع الشعر ويكتب الخواطر، أما عبدالله فهو يهوى الغناء ولديه صوت جميل، وفاطمة تكتب القصة القصيرة، لكنها منطوية على نفسها ولا تحب الإفصاح عما تكتبه، كأنها تعيد تجربة الخجل التي كانت مسيطرة عليّ في المراحل الأولى من الكتابة.

غير أنني أشجع الجميع كل حسب هوايته، وأدعم من يلجأ لي ويريد المشورة مني، ولا أعارض أبداً من يريد العمل في المجال الفني بشتى أنواعه لمن لديه موهبة حقيقية، أما بالنسبة لي فأنا لا أشعر بالرضا عن نفسي أبداً، فهناك الجديد دائماً والمبدع الحقيقي هو من يتطلع للأفضل مستفيداً من تجاربه.

الثلاثي المرعب

عبدالله صالح: علاقتي بسالم الحتاوي بدأت قبل تعاوننا في مسرحية «أحلام مسعود»، واذكر أنه كان متحمساً للعمل المسرحي ويريد أن يقدم بواكير كتاباته لكنه كان محبطاً لعدم قبول نصوصه في أحد المسارح أو كانت هناك مماطلة منه، لكنني شددت من أزره وشجعته لأنه كان يستحق، فهو كاتب نشيط دائم الحركة والبحث عن الجديد، وبالفعل عملت معه في أول نص قدمه للساحة.

وقد فزت بجائزة أحسن ممثل وهو فاز بجائزة أفضل نص، كما لو كنا أصحاب فأل حسن على بعضنا البعض، وتوالت بعد ذلك المشاركات وكونت معه ومع أحمد الأنصاري ثالوثاً أطلق عليه الزملاء المسرحيين الثلاثي المرعب، خصوصاً في مشاركتنا في مسرحية «الملة» تأليف الحتاوي وإخراج الأنصاري، وبطولتي، وقد فازت المسرحية بجائزة أفضل عرض متكامل.

وأظن أن الحتاوي طور من كتاباته كثيراً وله تجاربه بين الغوص في التراث والكتابة بالفصحى، لكن يبدو أنه استساغ الكتابة الدرامية التلفزيونية أكثر من أنه منتج في مجال المسرح، والحتاوي يستحق التفرغ في عمله لأن لديه قدرة على العطاء.

وإذا كان الحتاوي يتمتع بصراحة شديدة فأرجو منه أن يسمع مني وهو كثيراً ما أخذ بنصائحي الأخوية، لا داعي للخلافات مع الزملاء الفنانين على صفحات الجرائد، فكل شيء يمكن تسويته بين بعضنا البعض كفنانين زملاء على الساحة.

الأشجار المثمرة ترمى بالحجارة

عمر غباش: سالم الحتاوي شارك معنا في ورشة كانت مخصصة للتمثيل فقط، ووجدته غير راغب في هذا الاتجاه بفضل الكتابة المسرحية، كانت لديه بعض الكتابات قرأتها وأعطيته فكرة عن كيفية بلورة المواضيع حتى تخرج متكاملة على الورق، كان يستمع للملاحظات ويأخذ بها، إلى أن تعاونا سوياً في مسرحية أحلام مسعود، ثم في مسرحية «صمت القبور».

غير أنه في البدايات كانت لديه صعوبة في مواجهة الآخرين أو الرد على الأسئلة الأكاديمية في الندوات، لكنه وبفضل قراءاته المكثفة أصبحت لديه قدرة على مقارعة الآخر الحجة بالحجة، وأتمنى عليه أن يواصل الاطلاع على التجارب الجيدة للآخرين، وأن يواصل قراءاته لأن القراءة زاد الكاتب وأن يعطي للمسرح بشكل أساسي مع استمرار كتابته الدرامية، كما أتمنى عليه أن لا يلتفت لمهاترات البعض فالأشجار المثمرة دائماً ما ترمى بالحجارة

عزالدين الأسواني

الجمعة، 30/11/2007 12:01 ص
سالم الحتاوي .. بحث عن ذاته المبدعة كثيراً قبل المسرح

شارك الخبر :